أعلن نادي سانتوس البرازيلي رسمياً، أمس الاثنين، أن نجمه العائد ومهاجم المنتخب البرازيلي، نيمار دا سيلفا، قد خضع لعملية جراحية ناجحة بالمنظار في ركبته. وتأتي هذه الخطوة الطبية الحاسمة في إطار سعي اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً لاستعادة كامل لياقته البدنية، واضعاً نصب عينيه هدفاً رئيسياً يتمثل في حجز مكانه ضمن تشكيلة "السيليساو" في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها العام المقبل.
وأوضح النادي في بيانه أن الجراحة أجريت تحت إشراف طبيب المنتخب البرازيلي الموثوق، رودريجو لاسمار، لعلاج إصابة في الغضروف. وأكد البيان أن "العملية تكللت بالنجاح واللاعب بحالة جيدة"، مما يبعث برسائل طمأنة لجماهير النادي وعشاق السامبا حول العالم.
تضحية من أجل سانتوس
كان نيمار قد عاد إلى نادي طفولته سانتوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، في خطوة عاطفية وفنية كبيرة، بعد تجربة مع نادي الهلال السعودي وبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي. وقد لعب النجم البرازيلي دوراً محورياً في بقاء الفريق في دوري الأضواء البرازيلي، حيث تحامل على آلامه وأظهر روحاً قيادية عالية، مسجلاً خمسة أهداف حاسمة في آخر أربع مباريات، ليثبت أن موهبته التهديفية لا تزال حاضرة بقوة رغم التحديات البدنية.
سجل الإصابات وتحدي العودة
تكتسب هذه الجراحة أهمية خاصة بالنظر إلى السياق التاريخي لمسيرة نيمار في السنوات الأخيرة، والتي عانى فيها من سلسلة من الإصابات المعقدة التي أبعدته عن الملاعب لفترات طويلة. فاللاعب الذي يعتبر الهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي برصيد 79 هدفاً، لم يرتدِ قميص منتخب بلاده، بطل العالم خمس مرات، منذ عام 2023. وقد أثرت هذه الغيابات المتكررة على استقراره الفني، سواء خلال فترته مع الهلال السعودي أو في محطاته السابقة.
الطريق إلى كأس العالم 2026
يُنظر إلى هذه الجراحة على أنها محطة إعدادية ضرورية لضمان جاهزية نيمار للمشاركة في الاستحقاقات الدولية القادمة. ومع اقتراب موعد كأس العالم 2026، يسعى نيمار ليكون في أتم الجاهزية لقيادة البرازيل مرة أخرى، حيث يمثل المونديال القادم الفرصة الأخيرة لجيله لتحقيق اللقب الغائب عن الخزائن البرازيلية منذ عام 2002.
وفيما لم يحدد نادي سانتوس جدولاً زمنياً دقيقاً لعودة نجمه إلى المستطيل الأخضر، أشارت تقارير صحفية، وتحديداً شبكة "جلوبو إسبورتي" البرازيلية، إلى أن فترة التعافي قد تستغرق ما يصل إلى شهر. وتعتبر هذه الفترة قصيرة نسبياً مقارنة بإصاباته السابقة، مما يعزز الآمال بعودته سريعاً للمساهمة مع فريقه ومنتخب بلاده.


