في تصريحات أثارت اهتمام الأوساط الرياضية العالمية، كشف النجم البرازيلي نيمار داسيلفا، لاعب نادي سانتوس الحالي، عن تفاصيل دقيقة ومثيرة حول فترته التي قضاها في صفوف نادي الهلال السعودي، مسلطاً الضوء على علاقاته الشخصية التي لا تزال قائمة مع زملائه السابقين، بالإضافة إلى طموحاته الاستثمارية المستقبلية التي تربطه بالمملكة العربية السعودية والبرازيل.
حقبة التحول التاريخي وتجربة الهلال
تأتي تصريحات نيمار في وقت تشهد فيه كرة القدم السعودية طفرة غير مسبوقة، حيث كان انتقاله إلى “الزعيم” في صيف 2023 قادماً من باريس سان جيرمان بصفقة بلغت 90 مليون يورو، جزءاً من مشروع رياضي ضخم جذب أنظار العالم. ورغم أن الحظ لم يحالف الساحر البرازيلي داخل المستطيل الأخضر بسبب لعنة الإصابات التي لاحقته، وأبرزها قطع في الرباط الصليبي وإصابات عضلية أدت إلى رحيله مطلع عام 2025 بعد مشاركته في 7 مباريات فقط (سجل خلالها هدفاً وصنع ثلاثة)، إلا أن نيمار ينظر لتلك الفترة بامتنان كبير.
وقال نيمار في حديثه التلفزيوني: “رغم قلة المشاركات، إلا أنني سعيد بهذه التجربة؛ فقد منحتني خبرات جديدة وتعرفت خلالها على ثقافة مختلفة وشعب مضياف”. وأضاف مؤكداً مكانة النادي العاصمي: “الهلال فريق كبير وعالمي، وكنت أشجعه بحماس في كأس العالم للأندية، وتمنيت أن يعانقوا الذهب، لكن المنافسة كانت شرسة”.
صداقات تتجاوز الملاعب وحياة لا تُنسى
لم تقتصر تجربة نيمار في الرياض على الجانب المهني فحسب، بل امتدت لتشمل جوانب إنسانية واجتماعية عميقة. فقد أكد النجم البرازيلي أن عائلته عاشت أوقاتاً سعيدة في العاصمة السعودية، مشيداً بالأمن والهدوء وجودة الحياة والمطاعم الفاخرة، مؤكداً: “السعودية ستبقى دائماً في ذاكرتي وقلبي، وسأزور المملكة بالتأكيد مرة أخرى”.
وعلى صعيد العلاقات الشخصية، كشف نيمار عن تواصله المستمر مع عدد من ركائز الفريق الهلالي، ذاكراً بالاسم كلاً من محمد كنو، علي البليهي، كاليدو كوليبالي، سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، ومواطنه مالكوم دي أوليفيرا، مما يعكس الروح الأسرية التي يتمتع بها غرفة ملابس الهلال.
نيمار المستثمر: مشاريع ذكية بين البرازيل والسعودية
وبعيداً عن المستطيل الأخضر، يبدو أن نيمار يخطط لمستقبله كرجل أعمال بذكاء، مستفيداً من البيئة الاستثمارية الخصبة في السعودية التي باتت وجهة عالمية للاقتصاد والرياضة. وصرح نيمار قائلاً: “لا أعرف إن كنت سأعود للعب مجددًا في الدوري السعودي الذي أصبح اليوم ضمن أفضل 6 دوريات تنافسية في العالم، لكن كمستثمر، نعم”.
وأفصح نيمار عن مشروع طموح يعمل عليه حالياً، وهو بناء مدينة ذكية متخصصة في الأنشطة الرياضية في البرازيل تحمل اسم “نيمار جونيور”، مفجراً مفاجأة سارة للجماهير السعودية بنيته استنساخ هذه التجربة في المملكة، قائلاً: “لدي نية لبناء مدينة مماثلة في السعودية، فأنا أكن كل الحب والود لهذا البلد الذي يمتلك مقومات هائلة للتطور”.
حلم المونديال لا يزال قائماً
واختتم نيمار حديثه بالتطرق إلى مسيرته الدولية، مؤكداً جاهزيته البدنية ورغبته الجامحة في تمثيل منتخب السامبا مجدداً، حيث لا يزال حلم التتويج بكأس العالم يراوده، وهو الحلم الذي يسعى لتحقيقه لختم مسيرته الكروية الحافلة بالإنجازات.


