اشتراطات المدارس الأهلية الجديدة وتصنيف المدن بالسعودية

اشتراطات المدارس الأهلية الجديدة وتصنيف المدن السعودية

ديسمبر 21, 2025
8 mins read
تعرف على اشتراطات المدارس الأهلية الجديدة وتصنيف المدن للفئات أ وب وج. تفاصيل شاملة حول معايير البناء والسلامة وكود البناء السعودي لتعزيز البيئة التعليمية.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بجودة البيئة التعليمية وتعزيز معايير السلامة، أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن إطلاق منظومة اشتراطات تنظيمية شاملة ومحدثة للمباني التعليمية الأهلية في المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج جودة الحياة، الذي يسعى إلى تحسين المشهد الحضري وتوفير بيئات تعليمية آمنة ومحفزة للطلاب والطواقم التعليمية.

تصنيف المدن ومعايير التخطيط العمراني

شهدت اللائحة الجديدة تحولاً نوعياً في آلية التعامل مع التخطيط العمراني للمنشآت التعليمية، حيث تم اعتماد تصنيف جغرافي دقيق للمدن السعودية يقسمها إلى ثلاث فئات رئيسية. وجاءت العاصمة الرياض، وجدة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، وحاضرة الدمام ضمن «الفئة أ»، وهي المدن الكبرى التي تتطلب معايير تخطيطية خاصة تتناسب مع كثافتها السكانية العالية. بينما ضمت «الفئة ب» المدن المليونية، وخصصت «الفئة ج» للمدن التي تقل كثافتها السكانية عن مائة ألف نسمة، مما يعكس مرونة التنظيم في التعامل مع الطبيعة الديموغرافية لكل منطقة.

تعزيز الاستثمار في قطاع التعليم المبكر

أحد أبرز ملامح التنظيم الجديد هو التسهيلات غير المسبوقة المقدمة للمستثمرين في قطاع الطفولة المبكرة. فقد سمحت الاشتراطات بإنشاء دور الحضانة ورياض الأطفال داخل الأحياء السكنية في مبانٍ مستقلة دون الحاجة لتغيير رخصة البناء من سكني إلى تجاري. هذه الخطوة لا تهدف فقط إلى تحفيز الاستثمار، بل تساهم بشكل مباشر في تيسير وصول الأسر لهذه الخدمات الحيوية وتقليل العبء المروري الناتج عن التنقل لمسافات طويلة.

معايير السلامة والصحة وكود البناء السعودي

وضعت الوزارة صحة وسلامة الطلاب على رأس أولوياتها، حيث شددت اللائحة على الالتزام التام بكود البناء السعودي. وتضمنت الاشتراطات الفنية حظراً نهائياً لاستخدام مادة «الأسبستوس» الضارة في أي جزء من المباني التعليمية، مع إلزام المنشآت بتطبيق مواصفات الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس (SASO) في كافة التجهيزات. كما حددت اللائحة مساحات دقيقة تمنع التكدس، مخصصة ما لا يقل عن 4 أمتار مربعة لكل طفل في رياض الأطفال، و5 أمتار مربعة في المجمعات التعليمية، لضمان بيئة صحية مريحة.

الضوابط الأمنية والمرورية

لضمان انسيابية الحركة المرورية حول المدارس، اشترطت اللائحة أن تقع المدارس على شارعين لا يقل عرض أحدهما عن 25 متراً، مع استثناءات للحضانات المستقلة. كما فرضت مسافات أمان صارمة تبعد المنشآت التعليمية عن مصادر الخطر مثل محطات الوقود بمسافة لا تقل عن 50 متراً، وعن التقاطعات المزدحمة بمسافة 250 متراً. أمنياً، ألزمت الوزارة بتركيب كاميرات مراقبة متطورة تغطي الموقع، مما يعزز من منظومة الأمن والسلامة داخل الحرم التعليمي.

يمثل هذا التنظيم الجديد نقلة نوعية في قطاع التعليم الأهلي، حيث يوازن بين تشجيع الاستثمار الخاص وضمان أعلى معايير الجودة والسلامة، مما يبشر بمستقبل تعليمي أكثر تطوراً واستدامة في المملكة.

أذهب إلىالأعلى