تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية يوم غدٍ السبت إلى ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بتبوك، حيث يستضيف فريق نيوم نظيره الأهلي في مواجهة من العيار الثقيل ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتأتي هذه المباراة في توقيت حاسم لكلا الفريقين، حيث يسعى كل منهما لتحقيق أهداف متباينة في سلم الترتيب، وسط ترقب جماهيري كبير لموقعة قد ترسم ملامح جديدة للمنافسة في النصف الثاني من الموسم.
وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة في ظل التطور الهائل الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية، حيث بات دوري روشن محط أنظار العالم بفضل استقطاب أبرز نجوم الكرة العالمية. وتمثل مباراة نيوم والأهلي تجسيداً لهذا التطور، حيث تجمع بين عراقة "الراقي" بتاريخه البطولي وجماهيريته الجارفة، وبين طموح مشروع "نيوم" الذي يسعى لفرض اسمه كقوة كروية صاعدة تعكس التطور الحضاري للمنطقة، مما يضفي على اللقاء طابعاً تنافسياً يتجاوز مجرد النقاط الثلاث.
ويدخل فريق نيوم اللقاء وهو في أمس الحاجة لاستعادة توازنه والعودة إلى سكة الانتصارات عبر الباب الكبير، خاصة بعد تراجع ملحوظ في الأداء والنتائج خلال الجولات الأربع الأخيرة. ويحتل الفريق حالياً المركز التاسع برصيد 21 نقطة (6 انتصارات، 3 تعادلات، 7 هزائم)، وعانى الفريق من سلسلة سلبية بخسارته ثلاث مباريات متتالية قبل أن يكتفي بالتعادل مع الاتفاق في الجولة الماضية. ويعول نيوم على كتيبة من النجوم العالميين لتصحيح المسار، يتقدمهم القائد المصري أحمد حجازي، والهداف الفرنسي ألكسندر لاكازيت، والجزائري سعيد بن رحمة، والمالي عبد الله دوكوري، لتعويض خسارة الذهاب التي انتهت بهدف وحيد للأهلي سجله إيفان توني.
في المقابل، يعيش النادي الأهلي أزهى فتراته الفنية هذا الموسم، حيث يسير الفريق بصورة مثالية عطفاً على النتائج المبهرة التي حققها مؤخراً. ويحتل "الراقي" المركز الثالث برصيد 37 نقطة، جمعها من 11 انتصاراً و4 تعادلات وخسارة وحيدة، محققاً العلامة الكاملة في مبارياته الست الأخيرة. ويسعى الأهلي غداً لتحقيق الفوز السابع توالياً للبقاء في صلب المنافسة الشرسة على لقب الدوري، معتمداً على ترسانته الهجومية والدفاعية القوية التي تضم الحارس السنغالي إدوارد ميندي، والجزائري رياض محرز، والإيفواري فرانك كيسيه، والمهاجم الإنجليزي إيفان توني، بالإضافة إلى المدافع البرازيلي روجير إيبانيز.
إن المواجهة بين طموح نيوم في تحسين موقعه وإيقاف نزيف النقاط، ورغبة الأهلي الجامحة في مواصلة الضغط على المتصدرين، تعد بوجبة كروية دسمة للجماهير، وتؤكد على القيمة الفنية العالية التي وصل إليها الدوري السعودي وتأثيره المتنامي على الخارطة الرياضية الإقليمية والدولية.


