أعلنت الشركة الوطنية للتربية والتعليم (الوطنية للتعليم)، إحدى الشركات الرائدة في قطاع التعليم الخاص بالمملكة العربية السعودية، عن توقيع عقد إيجار استراتيجي مع شركة تطوير للمباني (TBC)، الذراع التنفيذية لمشروعات وزارة التعليم. تبلغ القيمة الإجمالية للعقد 63.9 مليون ريال سعودي، ويهدف إلى استثمار قطعة أرض لإنشاء وتشغيل مجمع تعليمي متكامل في حي ضاحية خزام بمدينة الرياض.
ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة على منصة “تداول السعودية”، تم توقيع العقد بتاريخ 16 فبراير 2024، وذلك بعد أن تمت ترسية المشروع على الشركة في 27 يناير 2024. يمتد العقد لمدة 25 سنة ميلادية، تبدأ من تاريخ التوقيع، ويتضمن فترة سماح تبلغ عامين لا يترتب عليها أي قيمة إيجارية، بهدف تمكين الشركة من استكمال أعمال الإنشاء والتجهيز للمجمع التعليمي.
خلفية المشروع وأهميته في سياق رؤية 2030
يأتي هذا المشروع في إطار التوجه الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تطوير الخدمات الحيوية، وعلى رأسها قطاع التعليم. تسعى الرؤية إلى رفع جودة المخرجات التعليمية وتوفير بيئات تعليمية حديثة ومحفزة للطلاب. وتعتبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ممثلة في هذا العقد بين “تطوير للمباني” الحكومية و”الوطنية للتعليم” المدرجة في السوق المالية، نموذجاً مثالياً لتحقيق هذه الأهداف، حيث تساهم في تسريع وتيرة تطوير البنية التحتية التعليمية وتلبية الطلب المتزايد على التعليم الأهلي عالي الجودة في المدن الكبرى مثل الرياض.
تفاصيل العقد والأثر المالي المتوقع
سيقام المجمع التعليمي الجديد على أرض تبلغ مساحتها 10,988 متراً مربعاً. وتبلغ القيمة الإيجارية السنوية 2.24 مليون ريال، مع زيادة دورية بنسبة 10% كل خمس سنوات تعاقدية. ومن المتوقع أن يبدأ الأثر المالي الإيجابي لهذا المشروع في الظهور على نتائج الشركة بعد اكتمال فترة الإنشاء والبدء الفعلي في تشغيل المجمع، حيث سيسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية لمدارس الشركة وتوسيع قاعدة عملائها، مما يعزز إيراداتها ونموها المستقبلي.
تأثير المشروع على المجتمع المحلي وقطاع التعليم
على الصعيد المحلي، سيوفر المجمع التعليمي الجديد في ضاحية خزام، وهي من المناطق السكنية الحديثة والواعدة في الرياض، خيارات تعليمية متميزة للسكان، مما يقلل من حاجة الأسر إلى البحث عن مدارس في مناطق بعيدة. كما سيساهم المشروع في خلق فرص عمل جديدة في المجالين التعليمي والإداري. أما على مستوى قطاع التعليم، فإن هذه الخطوة تعكس الثقة في السوق التعليمي السعودي وقدرته على جذب استثمارات نوعية، وتشجع المزيد من شركات القطاع الخاص على الدخول في شراكات مماثلة لتطوير بنية تحتية تعليمية تضاهي المعايير العالمية، الأمر الذي يصب في مصلحة رفع مستوى التنافسية والجودة في القطاع بشكل عام.


