نزاهة: إيقاف 116 والتحقيق مع 466 في قضايا فساد - ديسمبر 2025

نزاهة: إيقاف 116 والتحقيق مع 466 في قضايا فساد – ديسمبر 2025

يناير 1, 2026
6 mins read
أعلنت نزاهة عن إيقاف 116 متهماً والتحقيق مع 466 آخرين في قضايا فساد شملت وزارات عدة خلال ديسمبر 2025، مؤكدة استمرار حماية المال العام وتعزيز الشفافية.

واصلت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) في المملكة العربية السعودية جهودها الحثيثة في تعقب المتورطين بقضايا الفساد المالي والإداري، معلنةً عن أرقام جديدة تعكس استمرار نهج الحزم والشفافية. فقد باشرت الهيئة خلال شهر ديسمبر 2025 عدداً من القضايا الجنائية والإدارية، حيث أجرت تحقيقات موسعة مع 466 متهماً، وانتهت الإجراءات إلى إيقاف 116 مواطناً ومقيماً (منهم من أطلق سراحه بالكفالة الضامنة) على ذمة قضايا متنوعة.

وأوضحت الهيئة في بيانها أن الجرائم المرصودة تنوعت بين الرشوة، واستغلال النفوذ الوظيفي، وغسل الأموال، والتزوير. وقد شملت التحقيقات موظفين في جهات حكومية حيوية، من بينها وزارات: الداخلية، والتعليم، والبلديات والإسكان، والصحة. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد أن يد العدالة تطال كل من تسول له نفسه التعدي على المال العام أو استغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة، بغض النظر عن منصبه أو مكانته.

سياق تاريخي ورؤية طموحة

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن التحول الجذري الذي شهدته المملكة منذ إطلاق رؤية السعودية 2030. فقد وضعت القيادة السعودية مكافحة الفساد على رأس أولوياتها، معتبرة إياه العائق الأول أمام التنمية المستدامة. وقد رسخت المملكة مبدأ "لا حصانة لفاسد"، وهو الشعار الذي تحول إلى واقع ملموس من خلال حملات متتالية تهدف إلى اجتثاث الفساد من جذوره، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية في القطاعين العام والخاص.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي

إن استمرار هذه الحملات الرقابية يحمل دلالات عميقة تتجاوز الجانب الجنائي؛ فهي رسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والدوليين بأن المملكة بيئة آمنة للاستثمار تحكمها سيادة القانون وتغيب عنها الممارسات غير المشروعة التي تعيق النمو الاقتصادي. كما أن حماية المال العام تساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في قطاعات الصحة والتعليم والبلديات، حيث تضمن توجيه الموارد المالية لمشاريع التنمية الحقيقية بدلاً من هدرها في قنوات الفساد.

وفي ختام بيانها، جددت "نزاهة" تأكيدها على استمرار جولاتها الرقابية دون تهاون، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى المبادرة بالإبلاغ عن أي شبهات فساد عبر القنوات الرسمية المتاحة، مشددة على أن حماية المال العام هي مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الهيئة تضمن السرية التامة للمبلغين لحمايتهم وتشجيعهم على أداء واجبهم الوطني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى