شهدت مباراة ديربي الرياض الناري بين فريقي الهلال والنصر، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين، أحداثاً دراماتيكية غيرت مجرى اللقاء الذي أقيم على أرضية ملعب "المملكة أرينا". وتصدر مشهد طرد حارس النصر، نواف العقيدي، عناوين الصحف والتحليلات الرياضية، خاصة مع تداول تقارير إعلامية تشير إلى دور غير متوقع للمدرب سيميوني إنزاغي في هذه الواقعة.
كواليس التدخل والبطاقة الحمراء
وفقاً لما نقلته قناة "ثمانية" في تحليلها للمباراة، فقد لعب سيميوني إنزاغي دوراً حاسماً في لفت انتباه حكم الساحة إلى ضرورة مراجعة تقنية الفيديو (VAR). وأظهرت التقارير طلب إنزاغي من الحكم التوجه للشاشة للتأكد من وجود حالة اعتداء واضحة قام بها الحارس نواف العقيدي ضد لاعب الهلال، البرتغالي روبن نيفيز. وبالفعل، استجاب حكم اللقاء لهذا التنبيه وتوجه لمراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو، ليتأكد من ثبوت حالة الاعتداء، مما دفعه لإشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجه العقيدي، ليُكمل فريق النصر المباراة بعشرة لاعبين في توقيت حرج.
ديربي الرياض.. صراع تاريخي يتجدد
تأتي هذه الأحداث في سياق واحد من أقوى الديربيات في العالم العربي والآسيوي. فمواجهات الهلال والنصر لا تقتصر كونها مجرد مباراة بثلاث نقاط، بل تمثل صراعاً تاريخياً وجماهيرياً يمتد لعقود. وتكتسب هذه المباريات أهمية مضاعفة في ظل الطفرة الهائلة التي يعيشها الدوري السعودي (دوري روشن)، حيث تتجه أنظار العالم لمتابعة نجوم الصف الأول وهم يتنافسون في الملاعب السعودية. ودائماً ما تشهد لقاءات الفريقين شداً عصبياً وتنافسياً عالياً، حيث تلعب التفاصيل الصغيرة، مثل البطاقات الملونة وقرارات التحكيم، دوراً مفصلياً في تحديد هوية الفائز.
تأثير النقص العددي وسيناريو المباراة
كان لطرد نواف العقيدي الأثر البالغ في تحول دفة المباراة لصالح الزعيم الهلالي. فبعد أن كان الهلال يعاني من تراجع نسبي في الأداء خلال مجريات الشوط الأول، منح النقص العددي في صفوف الغريم التقليدي مساحات أكبر للاعبي الهلال للسيطرة والاستحواذ. استغل الهلال هذا الظرف بذكاء تكتيكي، حيث نجح الفريق في العودة بقوة وتسجيل هدفين حاسمين، ليقلب الطاولة ويخرج منتصراً من اللقاء، معززاً موقعه في صدارة الترتيب ومؤكداً تفوقه في المواعيد الكبرى.


