في خطوة إدارية تهدف إلى تصحيح المسار وإنقاذ موسم الفريق، أعلن مجلس إدارة نادي النجمة برئاسة مشعل بن منصور المرزوقي، عن قرار حاسم بتكليف النجم الدولي السابق ناصر الشمراني بالإشراف العام على الفريق الأول لكرة القدم، وذلك لما تبقى من منافسات الموسم الرياضي الجاري 2025/2026.
صلاحيات واسعة لتصحيح المسار
أكد البيان الرسمي الصادر عن النادي اليوم الجمعة، أن مجلس الإدارة قد منح الشمراني كافة الصلاحيات الإدارية والفنية اللازمة لأداء مهامه، في محاولة جادة لانتشال الفريق من كبوته الحالية. وتأتي هذه الخطوة في وقت حرج جداً للنادي، حيث يعاني الفريق من أزمة نتائج خانقة وضعته في موقف لا يحسد عليه في سلم الترتيب.
مواجهة نارية مرتقبة أمام القادسية
يبدأ الشمراني مهمته الصعبة باختبار من العيار الثقيل، حيث ينتظر فريق النجمة مواجهة قوية ومصيرية عند الساعة 06:20 من مساء يوم الأحد الموافق 25 يناير الجاري. ويستضيف الفريق نظيره القادسية المدجج بالنجوم ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة (18) من دوري روشن للمحترفين، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة لأصحاب الأرض.
وضع كارثي في جدول الترتيب
يواجه النجمة شبح الهبوط المبكر، حيث يتذيل الفريق جدول ترتيب دوري روشن برصيد (4) نقاط فقط. وتكشف لغة الأرقام عن حجم المعاناة، إذ فشل الفريق في تحقيق أي انتصار طوال الجولات الماضية، مكتفياً بـ (4) تعادلات، بينما تجرع مرارة الهزيمة في (12) مناسبة، مما يجعل مهمة الجهاز الإداري الجديد أشبه بمهمة انتحارية تتطلب تكاتف الجميع.
ناصر الشمراني.. تاريخ من الذهب وخبرة عريضة
لم يأتِ اختيار ناصر الشمراني، الملقب بـ "الزلزال"، من فراغ؛ فاللاعب يمتلك تاريخاً حافلاً في الملاعب السعودية والآسيوية يجعله قادراً على نقل خبراته للاعبين الحاليين. يُعد الشمراني أحد الهدافين التاريخيين للدوري السعودي، حيث صال وجال بقمصان أندية كبرى مثل الوحدة، الشباب، الهلال، والاتحاد، بالإضافة لتمثيله المنتخب الوطني السعودي في العديد من المحافل.
وتعول إدارة النجمة على الشخصية القيادية القوية التي يتمتع بها الشمراني، والتي ساهمت سابقاً في تتويجه بلقب أفضل لاعب في آسيا عام 2014، وحصوله على لقب هداف الدوري السعودي في خمسة مواسم متفرقة. هذه الخبرة المتراكمة والروح القتالية المعروفة عنه هي ما يحتاجه لاعبو النجمة حالياً لاستعادة الثقة المفقودة داخل المستطيل الأخضر.
أهمية القرار وتأثيره المتوقع
يرى محللون رياضيون أن تعيين شخصية بوزن الشمراني قد يحدث "صدمة إيجابية" داخل غرفة الملابس، وهو تكتيك تلجأ إليه الأندية عادة عند تعثر النتائج. التحدي الآن ليس فنياً فقط، بل نفسياً بالدرجة الأولى، حيث يحتاج الفريق إلى قائد ملهم يعيد ترتيب الأوراق ويحفز اللاعبين للقتال على كل نقطة متبقية في الدور الثاني من الدوري لضمان البقاء بين الكبار.


