أعلنت شركة نسيج العالمية التجارية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مركزها المالي، عن تقديمها رسمياً لملف طلب الموافقة على زيادة رأس مال الشركة إلى هيئة السوق المالية. وتأتي هذه الخطوة عن طريق طرح أسهم حقوق الأولوية، وهو الإجراء الذي يعكس توجه الشركة نحو إعادة هيكلة مواردها المالية لدعم خططها المستقبلية.
تفاصيل طلب زيادة رأس المال
وفقاً للبيانات الصادرة عن الشركة، فإن ملف الطلب الذي تم تقديمه للهيئة يتضمن كافة المستندات والمتطلبات النظامية اللازمة للحصول على الموافقة. وكانت الشركة قد أفصحت سابقاً عبر موقع "تداول السعودية" بتاريخ 23 أكتوبر الماضي، عن توصية مجلس الإدارة بزيادة رأس المال بقيمة إجمالية تبلغ 163.45 مليون ريال سعودي. وتستهدف الشركة من خلال هذا الطرح جمع الأموال اللازمة عبر آلية "أسهم حقوق الأولوية"، التي تمنح المساهمين الحاليين الحق في الاكتتاب بأسهم جديدة تتناسب مع نسبة ملكيتهم الحالية.
السياق الاقتصادي وأهمية حقوق الأولوية
تُعد آلية زيادة رأس المال عن طريق حقوق الأولوية واحدة من الأدوات المالية الشائعة والفعالة في الأسواق المالية، وتحديداً في السوق السعودي (تداول). تلجأ الشركات المدرجة إلى هذا الخيار لعدة أسباب جوهرية، من أبرزها إطفاء الخسائر المتراكمة، توفير السيولة اللازمة لرأس المال العامل، أو تمويل عمليات التوسع والتطوير. بالنسبة لشركة "نسيج العالمية"، فإن هذه الخطوة تعتبر محورية لضمان استدامة أعمالها وتحسين ملاءتها المالية في ظل التحديات الاقتصادية وتنافسية قطاع المنسوجات والتجزئة.
الإجراءات النظامية ودور هيئة السوق المالية
يأتي تقديم الملف إلى هيئة السوق المالية كجزء من سلسلة إجراءات تنظيمية صارمة تهدف إلى حماية حقوق المساهمين وضمان الشفافية في السوق. ستقوم الهيئة بدراسة الطلب ومراجعة نشرة الإصدار للتأكد من استيفائها لكافة الشروط والمعايير المعتمدة. وفي حال صدور موافقة الهيئة، ستنتقل الشركة إلى المرحلة التالية المتمثلة في دعوة الجمعية العامة غير العادية للمساهمين للتصويت على قرار الزيادة.
التأثير المتوقع على السهم والمستثمرين
من المتوقع أن يراقب المستثمرون في السوق السعودي هذا الحدث عن كثب، حيث عادة ما تؤثر أخبار زيادة رأس المال على حركة السهم السعرية. وتعتبر موافقة الهيئة ومن ثم موافقة الجمعية العمومية نقاط تحول رئيسية تحدد الجدول الزمني للاكتتاب وتداول الحقوق. يعكس هذا الإجراء التزام الشركات السعودية بالمعايير التنظيمية وسعيها المستمر لتصحيح أوضاعها المالية بما يتوافق مع تطلعات المساهمين ونمو الاقتصاد الوطني بشكل عام.


