أظهر روزيكول بيردييف، المدير الفني لفريق ناساف كارشي الأوزبكي، ثقة كبيرة في قدرات فريقه قبل المواجهة المرتقبة والحاسمة أمام نادي الاتحاد السعودي، ضمن منافسات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة. وجاءت تصريحات المدرب خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، لتؤكد أن الفريق الأوزبكي لن يكون صيداً سهلاً للنمور في جدة.
وفي حديثه لوسائل الإعلام، شدد بيردييف على أن فريقه يمتلك الخبرة الكافية في التعامل مع الأندية السعودية الكبرى، مشيراً إلى المواجهات السابقة التي خاضها ناساف ضد أقطاب الكرة السعودية مثل الهلال والأهلي. وقال بيردييف: "ندرك تماماً قوة الاتحاد، فهو لا يقل شأناً عن الفرق الكبيرة التي واجهناها سابقاً. ورغم اعتمادنا في هذه المباراة على مجموعة من العناصر الشابة، إلا أنني واثق من توفيقهم وقدرتهم على تقديم أداء بطولي يليق باسم النادي."
وتطرق المدرب إلى الجانب البدني والتحضيري للفريق، موضحاً أن ناساف أنهى منافسات الدوري المحلي في أوزبكستان قبل نحو 20 يوماً، مما منحهم وقتاً كافياً للراحة وإعادة ترتيب الأوراق، حيث تعتبر هذه المباراة هي الأخيرة للفريق في هذا العام الميلادي. وأضاف بلهجة حازمة: "لدينا غيابات ولاعبون لم يتم استدعاؤهم، لكننا نعلم أن الخسارة تعني وداع البطولة بشكل رسمي، لذا لا خيار أمامنا سوى اللعب من أجل الفوز والعودة بنتيجة إيجابية تضمن لنا الاستمرار."
سياق المواجهة وأهميتها القارية
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة نظراً للتاريخ الطويل من التنافس بين الأندية السعودية والأوزبكية في البطولات الآسيوية. فدائماً ما تتسم لقاءات الطرفين بالندية والقوة البدنية، حيث تعتمد الفرق الأوزبكية عادة على التنظيم الدفاعي والالتحامات القوية، بينما تتسلح الأندية السعودية بالمهارات الفنية والأسماء العالمية الكبيرة التي تم استقطابها مؤخراً، مما يجعل موازين القوى تميل نظرياً لصالح الاتحاد، خاصة وأنه يلعب على أرضه وبين جماهيره.
وتأتي هذه المباراة في وقت تشهد فيه الكرة السعودية طفرة هائلة على مستوى الاستثمار الرياضي، مما زاد من صعوبة المهمة على الأندية المنافسة في القارة الصفراء. ومع ذلك، يسعى ناساف لاستغلال الضغوط التي قد تقع على عاتق الاتحاد المطالب دائماً بالفوز، ومحاولة خطف بطاقة التأهل عبر استراتيجية الاعتماد على حماس اللاعبين الشباب ورغبتهم في إثبات الذات أمام نجوم عالميين.
ختاماً، تمثل هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الفرق الشابة والطموحة على مقارعة عمالقة القارة، وستحدد نتيجتها ملامح المتأهلين للأدوار الإقصائية في النسخة الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة، مما يجعل الأنظار تتجه صوب ملعب المباراة لمتابعة 90 دقيقة من الإثارة الكروية.


