ناسا ترصد المذنب 3I/ATLAS القادم من خارج النظام الشمسي

ناسا ترصد المذنب 3I/ATLAS القادم من خارج النظام الشمسي

December 7, 2025
6 mins read
وكالة ناسا توثق عبر مركبة PUNCH ظهور المذنب 3I/ATLAS القادم من خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف علمي جديد يكشف أسرار الأجرام البين نجمية وتكوينها.

في كشف علمي جديد يضيف فصلاً مثيراً إلى سجلات استكشاف الفضاء، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن مركبتها الفضائية “PUNCH” قد نجحت في توثيق ظهور المذنب “3I/ATLAS”، وهو زائر سماوي نادر قادم من خارج حدود نظامنا الشمسي. جاء هذا الاكتشاف المذهل بشكل غير متوقع بينما كانت المركبة تقوم بمهمة رصد وتتبع لمذنب آخر يدعى “SWAN” داخل مجموعتنا الشمسية.

تفاصيل الاكتشاف والبيانات الزمنية

أوضحت الوكالة في بيانها أن المركبة الفضائية التقطت تسجيلاً زمنياً دقيقاً امتد على مدار 40 يوماً، كان الهدف الأساسي منه رصد التغيرات الديناميكية في ذيل المذنب “SWAN”. ومع ذلك، وفي اللحظات الأخيرة من هذا التسلسل الزمني، ظهر المذنب “3I/ATLAS” ليدخل كادر الرصد، مما وفر للعلماء فرصة نادرة لدراسة أحد الأجرام التي نشأت في بيئة نجمية مختلفة تماماً عن بيئة نظامنا الشمسي.

سياق تاريخي: زوار من بين النجوم

يكتسب هذا الحدث أهمية قصوى عند وضعه في سياقه التاريخي والعلمي. فقبل بضع سنوات فقط، لم تكن البشرية قد رصدت أي جسم قادم من خارج المجموعة الشمسية بشكل مؤكد. تغير هذا المفهوم تماماً مع اكتشاف الجرم “أومواموا” (1I/ʻOumuamua) في عام 2017، تلاه المذنب “بوريسوف” (2I/Borisov) في عام 2019. ويشير التصنيف “3I” في اسم المذنب الجديد “3I/ATLAS” إلى أنه قد يكون ثالث جسم بين نجمي يتم تصنيفه رسمياً، مما يفتح الباب واسعاً لفهم تكوين الأنظمة النجمية الأخرى دون الحاجة للسفر إليها.

دلالات علمية وتحليل البيانات

أفادت “ناسا” أن البيانات الأولية التي وفرتها المشاهد الملتقطة للمذنب “3I/ATLAS” تقدم رؤى قيمة حول سلوكه الفيزيائي. وعلى الرغم من نشأته في نظام نجمي غريب، إلا أن الصور الأولى تظهر تشابهاً مثيراً للاهتمام مع المذنبات التقليدية في نظامنا الشمسي، خاصة فيما يتعلق بانبعاث الغبار واستجابة ذيل المذنب للرياح الشمسية.

ويعد تتبع ذيل المذنب وتحليل تفاعله مع الرياح الشمسية أداة حاسمة للعلماء؛ حيث يساعد ذلك في فك شفرة المكونات الكيميائية للمذنب وآلية تماسك مادته. وتشير التحليلات الأولية إلى وجود نشاط ملحوظ في انبعاثات الغبار والغاز، مما يوفر مادة دسمة لفرق البحث التي تعكف حالياً على دراسة خصائص أخرى بدت غير مألوفة، مما قد يعيد تشكيل فهمنا لطبيعة الأجرام الهائمة في الفضاء السحيق.

Go up