أعرب الإيطالي أنطونيو كونتي، المدير الفني لفريق نابولي، عن سعادته الغامرة عقب تتويج فريقه بلقب كأس السوبر الإيطالي في العاصمة السعودية الرياض، مؤكداً أن هذا الإنجاز سيشعل الاحتفالات في مدينة نابولي بأسرها. وأهدى كونتي اللقب للجماهير العاشقة، مشيراً إلى أن الفريق يدرك تماماً حجم الشغف اللامحدود الذي يحمله أنصار "البارتينوبي" لألوان ناديهم.
تتويج مستحق في أرض المملكة
جاءت تصريحات كونتي خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة النهائية المثيرة التي استضافتها المملكة العربية السعودية للمرة السادسة في تاريخ البطولة، حيث نجح نابولي في حسم اللقب لصالحه على حساب منافسه العنيد بولونيا. وقال كونتي واصفاً الأجواء: "تجربتنا في السعودية كانت رائعة جداً، لقد استمتعت أنا واللاعبون كثيراً بالتواجد هنا. لقد عملنا بجدية تامة، وكان الوقت الذي قضيناه في الرياض حاسماً في تعزيز الروابط والانسجام داخل غرفة الملابس".
السعودية وجهة عالمية للرياضة
ويأتي استضافة المملكة لهذا الحدث الكبير تأكيداً لمكانتها المتنامية كوجهة رياضية عالمية، حيث دأبت السعودية في السنوات الأخيرة على استضافة كبرى البطولات الأوروبية والعالمية، بما في ذلك السوبر الإسباني والإيطالي، مما يعكس نجاح رؤية المملكة في تطوير القطاع الرياضي وجذب الأنظار العالمية.
وفي هذا السياق، علّق كونتي على الطفرة الهائلة التي تشهدها الكرة السعودية قائلاً: "أرى أن كرة القدم السعودية تشهد تحسناً وتطوراً كبيرين؛ فهي تنمو بخطى ثابتة ومدروسة. اليوم، أصبح كبار نجوم العالم يرغبون في القدوم إلى هنا، ولا يقتصر الأمر على اللاعبين فحسب، بل يمتد ليشمل المدربين البارزين أيضاً".
وأضاف المدرب المخضرم: "إن قدوم المدربين الكبار يؤكد أن التطور يشمل كافة الجوانب الفنية والتكتيكية. من الأهمية بمكان استقطاب نخبة اللاعبين، حيث يمكنهم إضافة قيمة هائلة للتدريبات والمساهمة في تطوير المواهب المحلية. هذا يدفعني للاعتقاد بأن كرة القدم هنا ستصبح أفضل بكثير في المستقبل القريب".
أصداء الفوز والخسارة
من جانبه، تحدث المدافع البرازيلي خوان جيسوس عن أهمية هذا اللقب، موضحاً أن فرصة خوض نهائي السوبر لا تتكرر يومياً. وقال جيسوس: "لقد كانت تجربة استثنائية؛ هذه زيارتي الثانية للسعودية، الأولى لم تكن موفقة وخسرنا، لكننا اليوم انتصرنا. أنا سعيد جداً بالتنظيم المتقن والأجواء الاحتفالية الرائعة".
في المقابل، تحلى فينتشينزو إيتاليانو، مدرب بولونيا، بالروح الرياضية معترفاً بتفوق الخصم، حيث صرح: "بصراحة، كان نابولي أقوى منا ولعبوا بشكل أفضل. لقد كانت تجربة رائعة ستدفعنا للنمو، ونعتذر لجماهيرنا لعدم تمكننا من العودة بالكأس".


