في أمسية كروية عالمية احتضنتها العاصمة السعودية الرياض، توّج معالي نائب وزير الرياضة الأستاذ بدر بن عبدالرحمن القاضي، مساء الاثنين 22 ديسمبر 2025م، فريق نابولي بلقب كأس السوبر الإيطالي في نسخته الـ(38). جاء هذا التتويج المستحق عقب تغلب فريق الجنوب الإيطالي على منافسه العنيد بولونيا بنتيجة (2-0) في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "الأول بارك" بجامعة الملك سعود، وسط حضور جماهيري غفير وتنظيم مبهر يعكس قدرات المملكة العالية في استضافة كبرى الأحداث الرياضية.
تفاصيل المواجهة وتألق نيريس
شهدت مجريات الشوط الأول ندية واضحة وسيطرة متبادلة على الكرة بين الفريقين، حيث حاول بولونيا إغلاق المساحات والاعتماد على التنظيم الدفاعي المحكم. إلا أن المهارة الفردية كانت لها كلمة الفصل، حيث تمكن النجم البرازيلي ديفيد نيريس من فك شفرة الدفاعات وتسجيل الهدف الأول لنابولي من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 39، ليمنح فريقه التقدم قبل الاستراحة.
وفي الشوط الثاني، دخل نابولي بعزيمة أكبر لتعزيز النتيجة، وواصل ضغطه الهجومي المكثف على مرمى بولونيا، صانعاً العديد من الفرص الخطيرة. وتوج نيريس، نجم اللقاء الأول، مجهودات فريقه بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 57، ليحكم نابولي قبضته الكاملة على مجريات اللقاء ويسير بالمباراة نحو بر الأمان حتى صافرة النهاية، معلناً تتويجه باللقب لأول مرة على الأراضي السعودية.
السجل الذهبي وتاريخ البطولة
بهذا الانتصار الثمين، نجح نابولي في خطف اللقب للمرة الثالثة في تاريخه ببطولة كأس السوبر الإيطالي، ليعزز موقعه في قائمة الأبطال ويصبح خامساً في الترتيب التاريخي للفرق الأكثر تتويجاً، خلف كل من يوفنتوس المتصدر بـ(9) ألقاب، وعملاقي ميلانو إيه سي ميلان وإنتر ميلان بـ(8) ألقاب لكل منهما، ولاتسيو بـ(5) ألقاب. ويعد هذا اللقب إضافة نوعية لخزائن النادي، مؤكداً عودته القوية للمنافسة على الألقاب المحلية.
المملكة وجهة عالمية للرياضة
تكتسب هذه النسخة أهمية خاصة كونها المرة السادسة التي تستضيف فيها المملكة العربية السعودية كأس السوبر الإيطالي، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياضة السعودية والاتحاد الإيطالي لكرة القدم. وتأتي هذه الاستضافة الناجحة امتداداً لسلسلة من الفعاليات الرياضية العالمية التي احتضنتها المملكة في السنوات الأخيرة، بدءاً من السوبر الإسباني والإيطالي وصولاً إلى بطولات التنس والملاكمة والفورمولا 1.
ويأتي هذا النجاح التنظيمي استمراراً للجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الرياضة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف لتعزيز مكانة المملكة كوجهة رئيسية لاستضافة البطولات العالمية الكبرى، وتوفير بيئة رياضية احترافية تحاكي أفضل المعايير الدولية، بما يسهم في رفع جودة الحياة ودعم الاقتصاد الرياضي، وتعزيز حضور المملكة المؤثر على الساحة الرياضية العالمية.


