حجز نادي نابولي مقعده في المباراة النهائية لبطولة كأس السوبر الإيطالية لكرة القدم للمرة السادسة في تاريخه، عقب تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً على نظيره ميلان، حامل اللقب، بنتيجة 2-0، في المواجهة التي جمعتهما مساء الخميس على أرضية ملعب "الأول بارك" في العاصمة السعودية الرياض، ضمن منافسات الدور نصف النهائي.
الرياض مسرحاً للقمم الإيطالية
تأتي هذه المباراة لتؤكد المكانة المتنامية للمملكة العربية السعودية كوجهة عالمية للأحداث الرياضية الكبرى، حيث تستضيف الرياض النسخة الثامنة والثلاثين من المسابقة، وهي المرة الرابعة على التوالي والسادسة في تاريخ البطولة التي تقام فيها المنافسات على الأراضي السعودية. ويعكس هذا التنظيم الشراكة الاستراتيجية بين رابطة الدوري الإيطالي والمملكة، مما يمنح البطولة زخماً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً، خاصة مع تطبيق النظام الجديد للمسابقة بمشاركة أربعة فرق (بطل الدوري والكأس ووصيفيهما) للمرة الثالثة توالياً.
تفاصيل المواجهة وتألق كتيبة كونتي
يدين فريق الجنوب الإيطالي بهذا الانتصار التكتيكي لمدربه المخضرم أنتونيو كونتي، الذي نجح في إدارة المباراة بذكاء، مستغلاً مهارات لاعبيه الفردية في اللحظات الحاسمة. افتتح الجناح البرازيلي دافيد نيريس التسجيل في الدقيقة 39، قبل أن يعزز المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة 64، ليقضي على آمال "الروسونيري" في العودة.
على الرغم من النتيجة، شهدت بداية اللقاء أفضلية نسبية لميلان من حيث الاستحواذ والخطورة، حيث هدد مرمى نابولي مبكراً عبر الإنجليزي روبن لوفتوس-تشيك والبلجيكي أليكسيس سايليمايكرس، إلا أن تألق الحارس الصربي فانيا ميلينكوفيتش-سافيتش حال دون اهتزاز شباك نابولي. وفي المقابل، استغل نابولي المساحات، حيث جاء الهدف الأول بعد عمل جماعي رائع انتهى عند نيريس الذي أسكن الكرة في الشباك، بينما جاء هدف الحسم الثاني عبر تسديدة زاحفة وقوية من هويلوند لم يتمكن الحارس الفرنسي مايك مينيان من التصدي لها.
دوافع تاريخية وجوائز مالية قياسية
يضرب نابولي موعداً نارياً في النهائي المقرر إقامته يوم الإثنين المقبل، حيث ينتظر الفائز من مواجهة إنتر وبولونيا، طامحاً لتحقيق لقبه الثالث في تاريخ المسابقة بعد نسختي 1990 و2014. وتكتسب هذه النسخة أهمية مضاعفة ليس فقط على الصعيد الفني، بل المادي أيضاً، حيث رصدت اللجنة المنظمة جوائز مالية قياسية تبلغ مجموعها 23 مليون يورو (حوالي 27 مليون دولار)، سيحصل البطل المتوج باللقب على حصة الأسد منها والبالغة 11 مليون يورو، مما يشكل دافعاً اقتصادياً قوياً للأندية الإيطالية.
بهذا الفوز، استعاد نابولي توازنه بعد فترة من التذبذب شملت خسارتين أمام بنفيكا وأودينيزي، بينما زادت معاناة ميلان الذي تلقى خسارته الثالثة هذا الموسم، مما يضع علامات استفهام حول استقرار أداء الفريق في الآونة الأخيرة.


