جمعية نمو تطلق 5 مبادرات لتعزيز التوعية بالتوحد بالمملكة

جمعية نمو تطلق 5 مبادرات لتعزيز التوعية بالتوحد بالمملكة

04.04.2026
10 mins read
أطلقت جمعية نمو للتوحد 5 مبادرات نوعية تستهدف 300 ألف مستفيد لتعزيز التوعية بالتوحد وتمكين المصابين، بمشاركة 500 متطوع لدعم الاندماج المجتمعي الشامل.

أطلقت جمعية نمو للتوحد النسخة الثانية من برنامجها التثقيفي الشامل تحت شعار «احتواء اليوم.. تمكين الغد»، والذي يمثل خطوة رائدة في مجال التوعية بالتوحد. تستهدف هذه الحملة الوصول إلى 300 ألف مستفيد خلال شهر أبريل الجاري، وذلك من خلال تنفيذ 5 مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التضامن المجتمعي مع ذوي طيف التوحد وتمكينهم من الاندماج الفعال في المجتمع. وكشفت الإدارة التنفيذية للجمعية أن هذه الحزمة التثقيفية تسعى لتسليط الضوء على التحديات اليومية التي تواجه المصابين، عبر محاكاة واقعية لاحتياجاتهم تدمج بين الجانب التوعوي والدعم المباشر.

شهر أبريل: الانطلاقة العالمية لجهود التوعية بالتوحد

يُعد شهر أبريل من كل عام محطة عالمية هامة لتسليط الضوء على اضطراب طيف التوحد، وذلك منذ أن أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007 اعتبار الثاني من أبريل يوماً عالمياً للتوعية بالتوحد. وتأتي جهود جمعية نمو متزامنة مع هذا الحراك العالمي، لتؤكد على أهمية تضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية لرفع مستوى الوعي. إن إطلاق هذه المبادرات في هذا التوقيت يعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم القضايا الإنسانية والصحية، ويتماشى مع أهداف التنمية المستدامة التي تدعو إلى توفير بيئة شاملة وعادلة للجميع دون تمييز، مما يمنح الحملة بعداً إنسانياً وتاريخياً عميقاً.

مبادرة «كثر خيرك» وتفاعل مجتمعي واسع

أوضحت الجمعية أن الفعاليات انطلقت بمبادرة «كثر خيرك»، والتي شهدت مشاركة 15 جهة تجارية تبرعت بجزء من مبيعاتها لدعم برامج الجمعية. وتزامن ذلك مع تدشين شاشات تفاعلية في مطارات الدمام تحت شعار «عالم بلا حدود»، بهدف نشر رسائل مبتكرة للمسافرين تعزز من ثقافة التقبل والاحتواء. وفي خطوة مبتكرة، ستحتضن الواجهة البحرية بمحافظة الخبر، بين التاسع والحادي عشر من أبريل الجاري، “غرفة حسية” ضمن مبادرة «من عالمهم لنشعر». تتيح هذه الغرفة للزوار خوض تجربة محاكاة دقيقة لإحساس المصابين بالتوحد، مما يعمق الفهم المجتمعي لطبيعة هذا الاضطراب ويقرب المسافات النفسية بين أفراد المجتمع.

استشارات فورية ومبادرة «موجة الصمت»

إلى جانب الفعاليات التفاعلية، أشارت الجمعية إلى تقديم استشارات فورية في مواقع الفعاليات بمشاركة 14 جهة مختصة. ويأتي ذلك بالتوازي مع نشر أركان «أنا هنا» في المجمعات التجارية والمستشفيات، للرد على استفسارات الأسر وتوزيع المواد التثقيفية اللازمة. كما تطرقت الجمعية إلى التحضير لحدث استثنائي في الرابع والعشرين من أبريل عبر مبادرة «موجة الصمت»، حيث سيصطف 500 متطوع لتشكيل شعار البرنامج البصري. ولفتت إلى أن هذا المشهد الجماعي يجسد رسالة عميقة تعكس الصعوبات البالغة التي يواجهها ذوو التوحد في التعبير عن مشاعرهم والتواصل مع محيطهم الخارجي.

الأثر المتوقع لبرامج التوعية بالتوحد محلياً وإقليمياً

لا تقتصر أهمية هذه الفعاليات على التأثير اللحظي، بل تمتد لتخلق أثراً مستداماً على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، تسهم برامج التوعية بالتوحد في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل والمجتمع بشكل طبيعي. وإقليمياً، تقدم جمعية نمو نموذجاً يُحتذى به للمؤسسات غير الربحية في كيفية إدارة الحملات التوعوية المبتكرة. وفي هذا السياق، حثت المدير التنفيذي للجمعية، جميلة آل حارث، أفراد المجتمع ومؤسساته على التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرات الحيوية والمشاركة الفاعلة في برامجها. وأكدت آل حارث أن رفع مستوى الوعي المجتمعي يمثل «المدخل الأساسي» لتمكين ذوي التوحد، ودمجهم الفعال لبناء غدٍ يتسم بالشمولية والتعاطف المشترك.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى