رابطة العالم الإسلامي تؤيد السعودية ضد تصعيد الانتقالي

رابطة العالم الإسلامي تؤيد السعودية ضد تصعيد الانتقالي

ديسمبر 30, 2025
7 mins read
رابطة العالم الإسلامي تعلن دعمها لبيان السعودية بشأن تصعيد المجلس الانتقالي وتحركات سفن أسلحة غير مصرحة إلى المكلا، محذرة من تداعيات شق الصف اليمني.

أعلنت رابطة العالم الإسلامي عن تأييدها الكامل والمطلق للبيان الإلحاقي الصادر عن المملكة العربية السعودية، والذي تناول التطورات الأخيرة في المشهد اليمني، وتحديداً الخطوات التصعيدية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة. ويأتي هذا الموقف ليعكس حرص المؤسسات الإسلامية الكبرى على وحدة الصف اليمني ورفض أي ممارسات قد تؤدي إلى تقويض جهود استعادة الدولة.

تفاصيل الموقف والتحركات غير المصرحة

استند بيان الرابطة إلى ما كشفته قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن حول رصد تحركات لسفن محملة بالأسلحة والعربات الثقيلة، انطلقت من ميناء الفجيرة متجهة إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية اللازمة من قيادة القوات المشتركة للتحالف. وأكدت الرابطة أن هذه التحركات تمثل تجاوزاً للبروتوكولات المعمول بها وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المناطق المحررة، مشددة على تضامنها التام مع المملكة في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها الوطني والإقليمي.

السياق العام وأهمية الاستقرار في اليمن

تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به الجمهورية اليمنية، حيث تسعى الحكومة الشرعية بدعم من التحالف العربي إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات الكبرى. وتُعد محافظتا حضرموت والمهرة من المناطق الاستراتيجية التي ظلت بعيدة نسبياً عن الصراعات المسلحة المباشرة، مما يجعل أي تصعيد عسكري أو سياسي فيهما خطوة خطيرة قد تجر المنطقة إلى فوضى لا تخدم سوى أعداء اليمن. ويشير المراقبون إلى أن الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في المحافظات الجنوبية هو حجر الزاوية في مسار استعادة الدولة.

دعوة للحكمة ومعالجة القضية الجنوبية بالحوار

وفي تعليقه على الأحداث، ثمن الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، المضامين الحكيمة التي حملها البيان السعودي. وأوضح العيسى أن الرابطة، بكافة مجامعها وهيئاتها العالمية، تدعم الحلول السلمية التي تضمن حقوق الجميع، مشيراً إلى أن “القضية الجنوبية العادلة” يجب أن تُحل عبر الحوار البناء ووفق الأطر الشرعية والقانونية، وليس عبر فرض الأمر الواقع بقوة السلاح أو التحركات الأحادية.

تداعيات الانقسام ومخاطر التصعيد

حذرت الرابطة في بيانها من أن دعم الممارسات الخارجة عن الشرعية وتعميق الانقسام لا يصب في مصلحة الشعب اليمني، بل يؤجج نار الفتنة التي سيدفع ثمنها المواطن اليمني البسيط. وشدد البيان على أن المصلحة العليا لليمن تنحصر في الالتفاف حول القيادة الشرعية المعترف بها دولياً، ونبذ الخلافات الجانبية التي تشتت الجهود وتضعف الموقف التفاوضي لليمنيين أمام المجتمع الدولي. واختتمت الرابطة دعوتها بمناشدة كافة أبناء اليمن لتغليب لغة العقل والحكمة، صيانةً لسيادة بلادهم واستقلالها وسلامة أراضيها.

Leave a comment

Your email address will not be published.

Go up