تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في الوطن العربي صوب استاد البيت المونديالي، حيث يستعد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم "الأخضر" لخوض مواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره المنتخب الأردني "النشامى"، وذلك ضمن منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس العرب 2025. وتأتي هذه المباراة في وقت يشهد فيه المنتخب السعودي تطوراً ملحوظاً في الأداء، وسط طموحات عالية بمعانقة اللقب العربي.
وفي تصريحات صحفية خاصة لصحيفة "الميدان الرياضي"، كشف النجم المتألق مراد هوساوي عن مشاعره قبل هذه الموقعة الحاسمة، مؤكداً أن تمثيل المنتخب في مثل هذه الأدوار المتقدمة كان حلماً يراوده منذ الصغر. وقال هوساوي: "كنت أنتظر هذه الفرصة منذ زمن بعيد، وها هي قد جاءت. نحن داخل المعسكر نتعامل مع البطولة بسياسة الخطوة بخطوة، وتركيزنا الحالي منصب بالكامل على كيفية تجاوز عقبة المنتخب الأردني القوي، وبعدها سيكون لكل حادث حديث".
وتطرق هوساوي إلى الجوانب الفنية والبدنية للمباراة، مشيراً إلى رغبة اللاعبين في حسم النتيجة خلال الوقت الأصلي للمباراة، نظراً للقوة البدنية المعروفة عن لاعبي المنتخب الأردني. وأضاف: "ندرك تماماً أن منتخب الأردن خصم عنيد ويمتلك لياقة بدنية عالية، لذا نريد تسهيل المهمة على أنفسنا وعدم الانجرار إلى الأشواط الإضافية التي قد تستنزف طاقتنا، هدفنا هو السيطرة المبكرة وتسجيل الأهداف".
وعن دور الجهاز الفني، أوضح هوساوي أن المدرب الفرنسي هيرفي رينارد عقد عدة اجتماعات مع اللاعبين للتحذير من خطورة المنافس، قائلاً: "المدرب رينارد تحدث معنا بوضوح عن صعوبة المباراة، وشدد على ضرورة التركيز الذهني طوال الـ 90 دقيقة. نحن نبحث عن الفوز ليس فقط للتأهل، بل لإسعاد جماهير الأخضر الوفية التي تدعمنا في كل مكان".
وتكتسب هذه المباراة أهمية استراتيجية كبرى تتجاوز كونها مجرد نصف نهائي؛ فالمواجهات بين السعودية والأردن دائماً ما تتسم بطابع "ديربي" إقليمي مثير بين الكرة الخليجية وكرة بلاد الشام. وتاريخياً، حفلت لقاءات المنتخبين بالندية والإثارة، مما يضع ضغوطاً إضافية على اللاعبين لإثبات الجدارة. كما أن الفوز في هذه المباراة سيقرب "الأخضر" خطوة كبيرة نحو استعادة الأمجاد العربية وتأكيد زعامته الكروية في المنطقة، خاصة في ظل المستويات الكبيرة التي يقدمها مراد هوساوي ورفاقه مؤخراً على كافة الأصعدة المحلية والقارية.
ويُعد وصول المنتخبين إلى هذا الدور دليلاً على تطور الكرة العربية، حيث يسعى المنتخب السعودي لاستغلال عاملي الخبرة والمهارة الفردية التي يتمتع بها لاعبوه مثل هوساوي، في مواجهة الروح القتالية والتنظيم الدفاعي الذي يميز النشامى، في أمسية كروية يتوقع أن تكون حافلة بالمتعة والإثارة.


