في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها دوري روشن السعودي للمحترفين هذا الموسم، واصل ظهير نادي الاتحاد، مهند الشنقيطي، تأكيد قيمته الفنية العالية كأحد أبرز العناصر المحلية المؤثرة، وذلك بعدما نجح في تسجيل هدف التقدم لفريقه في المواجهة القوية أمام نادي التعاون ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة. هذا الهدف لم يكن مجرد رقم يضاف إلى لوحة النتائج، بل كان تجسيداً حياً لقدرة اللاعب على صناعة الفارق ومنح "العميد" الأفضلية في الأوقات الحاسمة.
تحول تكتيكي: الشنقيطي والظهير العصري
لم يعد دور مهند الشنقيطي في منظومة الاتحاد يقتصر على المهام الدفاعية التقليدية المتمثلة في تغطية الرواق الخلفي وافتكاك الكرات، بل تطور أداؤه بشكل لافت ليصبح تجسيداً لمفهوم "الظهير العصري" في كرة القدم الحديثة. هذا المركز الذي بات يتطلب مجهوداً بدنياً مضاعفاً وذكاءً تكتيكياً يتيح للاعب التحول إلى جناح هجومي إضافي، وهو ما يتقنه الشنقيطي بفضل انطلاقاته السريعة، وحسن تمركزه داخل منطقة الجزاء، وجرأته الكبيرة في التوغل وصناعة اللعب في الثلث الأخير من الملعب.
أرقام تعكس الفعالية الهجومية
تتحدث لغة الأرقام بوضوح عن التأثير الكبير للشنقيطي هذا الموسم؛ فهدفه في شباك التعاون يُعد الزيارة الثانية له للشباك بقميص الاتحاد في دوري روشن خلال مشاركته في 8 مباريات فقط. هذه الإحصائية تعكس فعالية تهديفية عالية مقارنة بمركز اللاعب وعدد الدقائق التي خاضها. ولم تتوقف مساهماته عند هز الشباك، بل أثبت جودته كصانع ألعاب من الخلف بتقديمه 3 تمريرات حاسمة، مما يجعله أحد أكثر الأظهرة تأثيراً وشمولية في الدوري.
ملخص أرقام مهند الشنقيطي مع الاتحاد في روشن:
- عدد المباريات: 8 مباريات
- الأهداف المسجلة: 2 هدف
- التمريرات الحاسمة: 3 تمريرات
السياق العام وتأثير اللاعب محلياً
يأتي تألق الشنقيطي في وقت يشهد فيه الدوري السعودي طفرة غير مسبوقة باستقطاب نجوم عالميين، مما يضع اللاعبين المحليين أمام تحدٍ كبير لإثبات جدارتهم وحجز أماكنهم في التشكيلات الأساسية. نجاح الشنقيطي في فرض اسمه كعنصر لا غنى عنه في تشكيلة الاتحاد المدججة بالنجوم يؤكد على موهبته الكبيرة وانضباطه التكتيكي. كما أن هذا التألق يصب في مصلحة الكرة السعودية بشكل عام، حيث يعتبر الشنقيطي خياراً استراتيجياً مهماً للمنتخب الوطني، بفضل قدرته على اللعب في أكثر من مركز وتقديم حلول هجومية ودفاعية متوازنة.
ختاماً، يثبت مهند الشنقيطي مباراة تلو الأخرى أن الأهداف والتمريرات الحاسمة لم تعد حكراً على المهاجمين وصناع اللعب، بل يمكن أن تأتي من أقدام ظهير يمتلك الرؤية والجرأة، ويعرف كيف يكتب اسمه بحروف من ذهب في مسيرة "العميد" نحو المنافسة على الألقاب.


