أعلنت شركة مفيد، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مركزها المالي ودعم خططها التوسعية، عن حصولها على تسهيلات بنكية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية من البنك السعودي الأول (SAB). وجاء هذا الإعلان من خلال بيان رسمي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، كاشفة عن تفاصيل الاتفاقية المالية التي تعكس ثقة المؤسسات المصرفية في الملاءة المالية للشركة.
تفاصيل الاتفاقية التمويلية
وبحسب البيان الصادر، تبلغ القيمة الإجمالية للتمويل 17.5 مليون ريال سعودي، وتمتد فترة التمويل لمدة 12 شهراً. وقد تم الاتفاق على أن تكون الضمانات المقدمة مقابل هذه التسهيلات عبارة عن سند لأمر يغطي كامل قيمة التمويل. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة المستمر لتنويع مصادر التمويل والحصول على السيولة اللازمة لتسيير أعمالها بكفاءة عالية.
الأهداف الاستراتيجية ودعم التوسع
أوضحت شركة مفيد أن الهدف الرئيسي من الحصول على هذه التسهيلات يكمن في دعم الأنشطة التشغيلية القائمة، بالإضافة إلى تمويل المشاريع التوسعية المستقبلية للشركة. وتؤكد هذه الخطوة التزام الشركة بالمضي قدماً في تنفيذ خططها الاستراتيجية الطموحة، والتي صممت لتتواكب مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في المملكة، مما يعزز من قدرتها التنافسية في السوق المحلي.
التوافق مع رؤية المملكة 2030
ربطت الشركة في بيانها بين هذه الخطوة التمويلية وبين أهدافها الوطنية الأوسع، حيث أشارت إلى أن تعزيز أنشطتها يصب في اتجاه المساهمة الفاعلة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. ومن المعروف أن الرؤية تعول بشكل كبير على القطاع الخاص ليكون محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، من خلال رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص العمل، وتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.
دور القطاع المصرفي في التنمية الاقتصادية
يعكس هذا الاتفاق بين "مفيد" و"البنك السعودي الأول" الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع المصرفي السعودي في دعم الشركات الوطنية. حيث تعد التسهيلات الائتمانية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية أداة حاسمة لتمكين الشركات من إدارة رأس المال العامل بمرونة، واغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة. ويشير المحللون الاقتصاديون إلى أن استمرار تدفق التمويل للشركات المدرجة يعد مؤشراً إيجابياً على متانة الاقتصاد السعودي وجاذبية بيئة الأعمال، مما يساعد الشركات على تجاوز التحديات التشغيلية وتحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل.


