بورصة موسكو تسجل ارتفاعًا في مؤشراتها الرئيسية اليوم

بورصة موسكو تسجل ارتفاعًا في مؤشراتها الرئيسية اليوم

27.02.2026
7 mins read
أغلقت مؤشرات بورصة موسكو على ارتفاع، حيث صعد مؤشر MOEX بالروبل ومؤشر RTS بالدولار. تعرف على دلالات هذا الأداء في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.

أداء إيجابي في ختام تعاملات الأسبوع ببورصة موسكو

شهدت أسواق الأسهم الروسية أداءً إيجابياً في ختام تعاملات يوم الجمعة، حيث أغلقت المؤشرات الرئيسية في بورصة موسكو على ارتفاع، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين. وسجل مؤشر بورصة موسكو الرئيسي (MOEX)، المقوم بالروبل، ارتفاعاً بواقع 13.70 نقطة، أي ما يعادل نسبة 0.49%، ليغلق عند مستوى 2799.28 نقطة. وعلى صعيد موازٍ، أنهى مؤشر RTS، المقوم بالدولار الأمريكي، تداولاته على ارتفاع أيضاً بنسبة 0.29%، مضيفاً 3.35 نقطة إلى رصيده، ليغلق عند مستوى 1141.18 نقطة. ويعكس هذا الأداء المتباين بشكل طفيف بين المؤشرين تقلبات سعر صرف الروبل مقابل الدولار خلال جلسة التداول.

السياق العام والخلفية التاريخية للسوق الروسي

تعتبر بورصة موسكو (MOEX) أكبر بورصة في روسيا من حيث حجم التداول والقيمة السوقية، وهي تلعب دوراً محورياً في الاقتصاد الروسي. تأسست في شكلها الحالي عام 2011 بعد دمج بورصتي MICEX و RTS. ويضم مؤشر MOEX Russia أسهم أكبر الشركات الروسية وأكثرها سيولة، والتي تنتمي لقطاعات حيوية مثل الطاقة (غازبروم، روسنفت)، والتعدين (نوريلسك نيكل)، والقطاع المالي (سبيربنك، VTB). تاريخياً، تأثر أداء السوق الروسي بشدة بأسعار السلع العالمية، وخاصة النفط والغاز، نظراً لاعتماد الاقتصاد الروسي الكبير عليهما. كما أن التوترات الجيوسياسية والعقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على روسيا منذ عام 2014، والتي تم تشديدها بشكل كبير في السنوات الأخيرة، قد أضافت طبقة من التعقيد والتقلب على أداء السوق، مما جعله أكثر حساسية للأخبار السياسية والتطورات الدولية.

أهمية الأداء الحالي وتأثيره المتوقع

يحمل الارتفاع الأخير في مؤشرات بورصة موسكو دلالات مهمة على عدة مستويات. على الصعيد المحلي، يُعد هذا الأداء بمثابة مؤشر على صمود وثقة المستثمرين المحليين في أداء الشركات الروسية الكبرى وقدرتها على التكيف مع الظروف الاقتصادية الصعبة. كما يمكن أن يعزز من معنويات المستثمرين الأفراد والمؤسسات داخل روسيا، ويشير إلى استقرار نسبي في بعض القطاعات الاقتصادية الرئيسية. أما على الصعيد الدولي، فإن أداء السوق الروسي يُراقب عن كثب من قبل المحللين والمستثمرين الدوليين كبارومتر لقوة الاقتصاد الروسي في مواجهة الضغوط الخارجية. ورغم أن الاستثمار الأجنبي المباشر قد تراجع بشكل كبير، إلا أن أداء المؤشرات، خاصة مؤشر RTS المقوم بالدولار، لا يزال يقدم لمحة عن كيفية تقييم السوق لقيمة الأصول الروسية بالعملة الصعبة. ويشير الارتفاع الحالي، حتى وإن كان طفيفاً، إلى أن هناك عوامل داخلية أو قطاعية، ربما تتعلق بأرباح الشركات أو توزيعات الأرباح المتوقعة، تدعم السوق في الوقت الراهن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى