توج المنتخب المغربي بلقب بطولة كأس العرب 2025 في نسختها الاستثنائية، بعد تحقيقه فوزاً دراماتيكياً وصعباً على نظيره الأردني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية الملحمية التي احتضنها استاد لوسيل المونديالي في العاصمة القطرية الدوحة.
تفاصيل الليلة الكبيرة في لوسيل
شهدت المباراة إثارة مبكرة، حيث بدأ "أسود الأطلس" اللقاء بضغط هجومي مكثف أسفر عن هدف مبكر جداً وتحديداً في الدقيقة الرابعة، عبر تسديدة بعيدة المدى ومباغتة من النجم أسامة طنان، استغلت تقدم الحارس الأردني يزيد أبو ليلى عن مرماه. ورغم المحاولات الأردنية للعودة وتألق الحارس أبو ليلى في التصدي لفرص محققة من كريم البركاوي ورأسية أخرى لطنان، انتهى الشوط الأول بتقدم مغربي.
في الشوط الثاني، انقلبت الموازين بفضل الروح القتالية لـ "النشامى". حيث تمكن النجم علي علوان من إدراك التعادل في الدقيقة 49 برأسية متقنة مستغلاً عرضية مهند أبو طه. ولم يتوقف الطموح الأردني عند هذا الحد، بل نجح علوان نفسه في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 68 من ركلة جزاء احتسبت بعد لمسة يد على أشرف المهديوي، لتصبح النتيجة 2-1 لصالح الأردن.
وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة وتتجه نحو تتويج أردني، ظهر الهداف المخضرم عبدالرزاق حمدالله لينقذ الموقف، مسجلاً هدف التعادل القاتل في الدقيقة 86 بعد متابعة ركنية متقنة. وامتدت الإثارة إلى الأشواط الإضافية، حيث واصل حمدالله تألقه وسجل هدف الفوز والبطولة في الشوط الإضافي الأول، مانحاً بلاده اللقب الغالي.
عودة اللقب إلى الخزائن المغربية
بهذا التتويج، يضيف المنتخب المغربي اللقب الثاني لبطولة كأس العرب إلى سجله التاريخي، بعد أن سبق له الفوز بالبطولة عام 2012 في السعودية. ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد استمرار الهيمنة المغربية على الكرة العربية والأفريقية في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر.
أهمية الحدث ودلالات المكان
إقامة النهائي على أرضية ملعب لوسيل، الذي شهد نهائي كأس العالم 2022، أضفى طابعاً عالمياً على المواجهة العربية الخالصة. وتكتسب هذه البطولة أهمية قصوى كونها محطة إعدادية رئيسية للمنتخبات العربية قبل الاستحقاقات الدولية القادمة، بما في ذلك تصفيات كأس العالم 2026.
كما يعكس وصول المنتخب الأردني للمباراة النهائية التطور الكبير الذي تشهده الكرة الأردنية مؤخراً، حيث أثبت "النشامى" أنهم رقم صعب في المعادلة الكروية الآسيوية والعربية، مقدمين أداءً بطولياً يليق بسمعة الكرة العربية المتطورة.


