المغرب ضد زامبيا: حسم التأهل في أمم أفريقيا 2025

المغرب ضد زامبيا: حسم التأهل في أمم أفريقيا 2025

ديسمبر 28, 2025
7 mins read
مواجهة حاسمة بين المغرب وزامبيا في كأس أمم أفريقيا 2025. أسود الأطلس يسعون لتأكيد الصدارة وسط طموحات زامبيا بالمفاجأة. اقرأ التفاصيل.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، والجماهير المغربية على وجه الخصوص، مساء غدٍ الاثنين، صوب الملعب الذي سيحتضن المواجهة الحاسمة والمرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الزامبي. تأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي تستضيفها المملكة المغربية، في حدث كروي يحمل في طياته الكثير من الندية وحسابات التأهل المعقدة.

ويدخل "أسود الأطلس" هذه الموقعة وهم يتربعون على عرش مجموعتهم برصيد أربع نقاط، حصيلة فوز افتتاحي وتعادل تكتيكي أمام مالي في الجولة الماضية. ورغم أن التعادل الأخير لم يلبِ طموحات الشارع الرياضي المغربي المتعطش للأداء الهجومي الكاسح، إلا أن كتيبة المدرب وليد الركراكي عازمة على استغلال هذه المباراة لمصالحة الجماهير، وتأكيد التأهل إلى ثمن النهائي كمتصدرين للمجموعة، مما يمنحهم دفعة معنوية هائلة قبل الدخول في معترك الأدوار الإقصائية التي لا تقبل القسمة على اثنين.

طموحات زامبيا وحسابات التأهل

على الجانب الآخر، لا يمكن الاستهانة بمنتخب زامبيا، الملقب بـ"الرصاصات النحاسية"، الذي يدخل اللقاء وفي جعبته نقطتان من تعادلين. يدرك المنتخب الزامبي أن الخروج بنقطة التعادل قد يكون كافياً لضمان مقعد ضمن أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث، وهو ما سيجعلهم يقاتلون بشراسة دفاعياً مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لمباغتة الدفاع المغربي، بحثاً عن مفاجأة قد تقلب موازين المجموعة.

سياق تاريخي وضغوط اللقب القاري

تكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة بالنظر إلى السياق العام للكرة المغربية؛ فبعد الإنجاز التاريخي غير المسبوق في كأس العالم قطر 2022 وبلوغ المربع الذهبي، ارتفع سقف التوقعات بشكل هائل. لم يعد الجمهور المغربي يرضى بمجرد المشاركة أو الوصول لأدوار متقدمة، بل بات اللقب القاري مطلباً شعبياً، خاصة وأن البطولة تقام على أرضهم وبين جماهيرهم. وتسعى العناصر الوطنية لفك العقدة التي لازمت المنتخب منذ التتويج الوحيد عام 1976، مستغلين الجيل الذهبي الحالي الذي يجمع بين الخبرة الأوروبية والموهبة المحلية.

تأثير عاملي الأرض والجمهور

من المتوقع أن تلعب الجماهير الغفيرة دوراً محورياً في شحذ همم اللاعبين، حيث يشكل اللعب في المغرب سلاحاً ذو حدين؛ فهو دافع قوي من جهة، ومصدر ضغط نفسي من جهة أخرى. وسيكون الاختبار الحقيقي للمدرب الركراكي هو كيفية إدارة هذا الضغط وتوظيفه إيجابياً لكسر التكتل الدفاعي المتوقع لزامبيا، في مباراة ستحدد ملامح طريق المغرب نحو الحلم الأفريقي المنشود.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى