المغرب ومالي.. اختبار حقيقي للأسود في كأس أمم أفريقيا

المغرب ومالي.. اختبار حقيقي للأسود في كأس أمم أفريقيا

ديسمبر 25, 2025
8 mins read
يواجه المنتخب المغربي نظيره المالي في اختبار صعب بكأس أمم أفريقيا. تعرف على تصريحات الركراكي، غيابات الأسود، وتاريخ المواجهات بين المنتخبين في البطولة.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، يوم الجمعة، صوب ملعب الأمير مولاي عبدالله في العاصمة المغربية الرباط، حيث يخوض المنتخب المغربي أول اختبار حقيقي له في نهائيات كأس أمم أفريقيا، وذلك بمواجهة قوية أمام نظيره المالي. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى لأسود الأطلس الذين يطمحون لكسر العقدة التاريخية ومعانقة اللقب القاري للمرة الثانية في تاريخهم، والأولى منذ نحو نصف قرن، وتحديداً منذ إنجاز جيل 1976 في إثيوبيا.

وتأتي هذه المواجهة في سياق سعي الكرة المغربية لتأكيد ريادتها القارية، خاصة وأن الجماهير المغربية تعول كثيراً على الجيل الحالي الذي يضم نخبة من ألمع النجوم المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية. وبالنظر إلى قوة المنتخب المالي وجودة لاعبيه ومؤهلاتهم الفنية والبدنية، فإن المباراة لن تكون نزهة، بل معركة تكتيكية بامتياز ستحدد بشكل كبير ملامح المنافسة في هذه المجموعة.

وفي تعليقه على هذا التحدي، صرح الناخب الوطني وليد الركراكي، عقب الانتصار الصعب على جزر القمر، قائلاً: "مباراتنا ضد مالي يوم الجمعة ستكون مختلفة تماماً لأنهم يملكون لاعبين من الطراز الرفيع وربما سيكون استحواذنا أقل، ولذلك ستكون اختباراً حقيقياً بالنسبة لنا". وأضاف الركراكي في المؤتمر الصحفي عشية المواجهة: "مالي نعرفها وتعرفنا جيداً، تملك إمكانيات هائلة منذ فترة طويلة ولاعبين بفنيات رائعة ونحن ننتظرها بفارغ الصبر، وسنلعب من أجل النقاط الثلاث والتأهل اعتباراً من الجمعة".

وعلى الصعيد البشري، لا يزال الغموض يحيط بمشاركة النجم أشرف حكيمي كأساسي، حيث فضل الركراكي عدم حسم الأمر، مكرراً تصريحاته السابقة: "أشرف حكيمي في أفضل حالاته ويعمل بشكل جيد، وسننتظر يوم غد لتحديد مشاركته ضد مالي من عدمها. حكيمي نريده في البطولة بأكملها وليس في مباراة واحدة". وفي المقابل، تأكد غياب القائد رومان سايس الذي يواصل برنامجه العلاجي بعد الإصابة التي تعرض لها في المباراة الافتتاحية.

من جهة أخرى، يدخل المنتخب المالي اللقاء تحت ضغط كبير، حيث يدرك أن أي تعثر أمام المغرب سيعقد حسابات التأهل، لا سيما بعد تعادله المخيب (1-1) أمام زامبيا في الجولة الأولى. وقال مدرب مالي، البلجيكي توم سانفييت، متحدياً الصعاب: "سنلعب غداً من أجل نتيجة إيجابية، لدينا الثقة لتحقيق شيء ما، نملك منتخباً جيداً بلاعبين بمؤهلات عالية ومتحمسين، لن نضع الحافلة أمام المرمى وسنسعى إلى النقاط الثلاث".

تاريخياً، يعيد هذا اللقاء للأذهان المواجهة الشهيرة في نصف نهائي نسخة 2004 بتونس، حين اكتسح المغرب نظيره المالي برباعية نظيفة وبلغ النهائي. واستحضر الركراكي، الذي كان أحد صناع ذلك الإنجاز كلاعب، تلك الذكريات قائلاً: "أتذكر جيداً تلك المباراة، صحيح أننا فزنا برباعية لكننا خسرنا قبلها بشهرين أمام مالي بثنائية، مالي صعبة المراس وتدفعك دائماً إلى تقديم الأفضل". ويسعى المغرب من خلال هذا اللقاء لحسم تأهله مبكراً إلى دور الـ 16 وتوجيه رسالة قوية لباقي المنافسين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى