المغرب يواجه جزر القمر في افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025

المغرب يواجه جزر القمر في افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025

ديسمبر 20, 2025
8 mins read
يفتتح منتخب المغرب كأس أمم إفريقيا 2025 بمواجهة جزر القمر الأحد. تعرف على تحضيرات أسود الأطلس وتاريخ المواجهات وطموح اللقب القاري الثاني.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء وحول العالم، يوم الأحد، صوب المملكة المغربية، حيث يرفع الستار عن النسخة الخامسة والثلاثين من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025. ويقص المنتخب المغربي، مستضيف البطولة، شريط المنافسات بمواجهة مرتقبة أمام نظيره منتخب جزر القمر، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين بالنسبة لأصحاب الأرض الطامحين لبداية مثالية.

حقبة ذهبية وطموح اللقب الثاني

تكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية للمغرب، ليس فقط لكونها تقام على أرضه وبين جماهيره، بل لأنها تأتي في ظل طفرة غير مسبوقة للكرة المغربية. يدخل «أسود الأطلس» البطولة وهم يحملون إرث الإنجاز التاريخي في كأس العالم قطر 2022، حيث أصبحوا أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي. هذا الزخم العالمي يضع كتيبة المدرب وليد الركراكي تحت مجهر التوقعات العالية، حيث يطمح المغاربة لإنهاء سنوات العجاف والتتويج باللقب القاري الثاني في تاريخهم، بعد اللقب اليتيم الذي تحقق عام 1976 في إثيوبيا.

أفضلية الأرض والجمهور.. سلاح ذو حدين

يعوّل المنتخب المغربي بشكل كبير على عاملي الأرض والجمهور، حيث من المنتظر أن تكتظ مدرجات الملعب بالجماهير المغربية الشغوفة التي لطالما شكلت اللاعب رقم 12 في المحافل الكبرى. تاريخياً، تمنح البطولات القارية أصحاب الأرض أفضلية واضحة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن الدول المضيفة غالباً ما تنجح في تجاوز دور المجموعات والوصول إلى الأدوار المتقدمة. ومع ذلك، يدرك الجهاز الفني أن هذا الدعم قد يتحول إلى ضغط نفسي إذا لم يتم التعامل معه بذكاء، خاصة في المباراة الافتتاحية التي تتسم عادة بالحذر والتوتر.

الفوارق الفنية ومفاجآت جزر القمر

على الورق، تميل الكفة بوضوح لصالح المنتخب المغربي المدجج بنخبة من النجوم المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية، مثل باريس سان جيرمان، ريال مدريد، وبايرن ميونخ، مما يمنح الفريق تنوعاً تكتيكياً وحلولاً فردية قادرة على فك شفرات الدفاعات المتكتلة. في المقابل، يدخل منتخب جزر القمر اللقاء بطموح «الحصان الأسود»، مستلهماً تجربته الناجحة في نسخة الكاميرون 2021 عندما بلغ ثمن النهائي في إنجاز تاريخي. يعتمد منتخب «الجمبيزة» على اللعب الجماعي والروح القتالية العالية، مستفيداً من غياب الضغوط الجماهيرية عليه، مما قد يجعله خصماً عنيداً يسعى لخطف نقطة ثمينة أو استغلال الهجمات المرتدة.

البعد التنظيمي والاقتصادي للحدث

بعيداً عن المستطيل الأخضر، يمثل افتتاح «كان 2025» فرصة للمغرب لاستعراض قدراته التنظيمية وبنيته التحتية المتطورة، خاصة وأن المملكة مقبلة على استحقاقات عالمية أكبر، أبرزها المشاركة في تنظيم كأس العالم 2030. وتعد هذه البطولة اختباراً حقيقياً للملاعب الجديدة والمرافق اللوجستية، كما يُتوقع أن تضخ البطولة انتعاشة اقتصادية وسياحية كبيرة في المدن المستضيفة، مما يعزز من مكانة المغرب كقبلة للرياضة العالمية.

ختاماً، يدرك رفاق أشرف حكيمي أن الفوز في مباراة الافتتاح هو المفتاح السحري لفك عقدة البدايات، وتوجيه رسالة شديدة اللهجة لباقي المنافسين بأن الكأس هذه المرة لن تغادر الرباط.

أذهب إلىالأعلى