كشفت تقارير صحفية ومصادر مطلعة في “الميدان” عن تطورات هامة تتعلق بمستقبل لاعب نادي الهلال الشاب، محمد القحطاني، خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية. وتأتي هذه التطورات بعد أنباء عن موافقة الجهاز الفني لفريق الهلال، بقيادة المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، على خروج اللاعب بنظام الإعارة لمنحه فرصة أكبر للمشاركة واكتساب الخبرات الميدانية اللازمة.
وأشارت المصادر في تصريحات خاصة، اليوم الخميس، إلى أن رغبة اللاعب تتوافق مع رؤية النادي، حيث يطمح القحطاني للخروج على سبيل الإعارة للحصول على دقائق لعب كافية تضمن له التطور الفني والبدني. ويأتي هذا الطموح في إطار رغبة اللاعب الجادة في حجز مقعد ضمن تشكيلة المنتخب السعودي الأول في الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها حلم المشاركة في كأس العالم 2026، وهو الهدف الذي يتطلب مشاركة منتظمة وأداءً تصاعدياً لا يمكن تحقيقه بالجلوس على دكة البدلاء.
وفي هذا السياق، برز اسما ناديي التعاون والخلود كأبرز المهتمين بالظفر بخدمات الجناح الشاب، حيث يسعى كلا الناديين لتدعيم صفوفهما بعناصر محلية واعدة قادرة على تقديم الإضافة الفنية في النصف الثاني من الموسم. ويعد القحطاني خياراً مثالياً نظراً لمهاراته وسرعته التي أظهرها في الفئات السنية.
مسيرة القحطاني وصعوبة المنافسة في الهلال
يُذكر أن محمد القحطاني، البالغ من العمر 23 عاماً، كان قد تم تصعيده للفريق الأول بنادي الهلال في موسم 2021/2022، ويعد من الأسماء التي يعول عليها مستقبل النادي. ومع ذلك، يواجه اللاعب صعوبة كبيرة في حجز مكان أساسي في تشكيلة “الزعيم” الحالية، نظراً للكتيبة المدججة بالنجوم العالميين والمحليين في مركز الجناح، مثل سالم الدوسري، ومالكوم، ونيمار، وميشايل (سابقاً)، مما جعل فرص مشاركته محدودة للغاية.
وبلغة الأرقام، شارك اللاعب الذي ينشط في مركز الجناح بقميص الهلال خلال الموسم الجاري في (6) مباريات فقط، بواقع (47) دقيقة لعب إجمالية، لم يتمكن خلالها من تسجيل أو صناعة أي هدف، وهو معدل لا يخدم تطور لاعب في مقتبل عمره الكروي.
أهمية الإعارة لتطوير المواهب السعودية
تكتسب خطوة إعارة اللاعبين الشباب أهمية قصوى في الكرة السعودية حالياً، خاصة في ظل ارتفاع مستوى التنافسية في دوري روشن للمحترفين بوجود نخبة من نجوم العالم. وتعتبر تجربة الإعارة فرصة ذهبية للاعبين مثل القحطاني لإثبات وجودهم في أندية تمنحهم الثقة والمساحة، مما ينعكس إيجاباً على قوة الدوري وتعدد الخيارات المتاحة للمنتخب الوطني السعودي، الذي يحتاج لأسماء شابة جاهزة فنياً وبدنياً لتمثيل المملكة في المحافل الدولية القادمة.


