حسم مصدر مسؤول داخل الجهاز الفني لمنتخب مصر الجدل المثار مؤخراً حول مستقبل قائد الفراعنة، محمد صلاح، داخل معسكر الفريق في كوت ديفوار، نافياً بشكل قاطع صحة الأنباء التي ترددت بشأن رغبة نجم ليفربول في العودة إلى إنجلترا وترك المنتخب عقب الخسارة المؤلمة أمام السنغال في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
التزام تام من القائد
وأكد المصدر في تصريحات خاصة لـ "الميدان" أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية حول طلب صلاح مغادرة البعثة هو محض شائعات لا أساس لها من الصحة. وشدد المصدر على أن محمد صلاح يضرب مثالاً في الالتزام والاحترافية، حيث يواصل تدريباته بجدية تامة مع زملائه استعداداً للمواجهة المرتقبة.
وأوضح المصدر أن صلاح، بصفته قائداً للمنتخب، يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويعمل حالياً على رفع الروح المعنوية للاعبين الشباب داخل الفريق لتجاوز صدمة الخروج من نصف النهائي، والتركيز على إنهاء البطولة بشكل يليق باسم الكرة المصرية.
مواجهة نيجيريا وحسم المركز الثالث
ويستعد منتخب مصر لخوض مواجهة قوية ومصيرية أمام نظيره النيجيري مساء يوم السبت المقبل، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة للجهاز الفني واللاعبين، حيث يسعى الفراعنة لمصالحة الجماهير المصرية بحصد الميدالية البرونزية، وضمان مركز متقدم في التصنيف الدولي للفيفا، وهو ما يتطلب تكاتف جميع العناصر وفي مقدمتهم محمد صلاح.
خلفية الصراع المصري السنغالي
وتأتي هذه الشائعات في ظل حالة من الحزن خيمت على الشارع الرياضي المصري بعد تكرار سيناريو الخسارة أمام أسود التيرانجا. فقد تحولت مباريات مصر والسنغال في السنوات الأخيرة إلى "كلاسيكو إفريقي" يتسم بالندية الشديدة، مما يجعل أي تعثر يفتح الباب أمام الاجتهادات الصحفية والشائعات التي تستهدف استقرار المنتخب.
ومن المعروف أن محمد صلاح يواجه ضغوطاً كبيرة كونه أحد أفضل لاعبي العالم، ودائماً ما تكون تحركاته تحت المجهر، إلا أن تاريخ اللاعب مع المنتخب الوطني يشهد على تمسكه بتمثيل بلاده حتى اللحظات الأخيرة من أي منافسة، مفضلاً مصلحة المنتخب على أي اعتبارات أخرى تتعلق بناديه الإنجليزي ليفربول في مثل هذه الأوقات الحاسمة.
واختتم المصدر حديثه بمطالبة وسائل الإعلام بتحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار المغلوطة التي من شأنها تشتيت تركيز اللاعبين قبل مباراة نيجيريا الهامة.


