اختبارات الفصل الأول: 40 درجة تحسم النتائج وعقوبات للجوال

اختبارات الفصل الأول: 40 درجة تحسم النتائج وعقوبات للجوال

يناير 3, 2026
10 mins read
تنطلق غداً اختبارات الفصل الدراسي الأول وسط إجراءات مشددة من وزارة التعليم. تعرف على عقوبات حيازة الجوال وتفاصيل الـ 40 درجة الحاسمة للمعدلات.

تستعد مدارس التعليم العام في المملكة العربية السعودية، صباح غدٍ الأحد، لاستقبال ملايين الطلاب والطالبات لأداء اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول للعام 1447هـ – 2025م. وتأتي هذه الخطوة وسط استعدادات إدارية وفنية مكثفة من قبل وزارة التعليم، التي أعلنت حالة الاستنفار لتطبيق المعايير الواردة في «الإصدار الرابع» من دليل أنظمة وإجراءات الاختبارات، بهدف ضمان سير العملية التعليمية وفق أعلى درجات النزاهة والشفافية.

سياق التطوير المستمر لمنظومة التقويم

يأتي تطبيق الإصدار الرابع من دليل الاختبارات في سياق جهود وزارة التعليم المستمرة لتحديث منظومة التقويم التربوي، بما يواكب المتغيرات الحديثة ويحقق مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج رؤية المملكة 2030. وتسعى الوزارة من خلال هذه التحديثات الدورية إلى سد الثغرات التنظيمية، وتوحيد الإجراءات في كافة مناطق المملكة، لضمان أن تكون الدرجات الممنوحة للطلاب انعكاساً حقيقياً لمستواهم المعرفي والمهاري، بعيداً عن أي تضخم في الدرجات أو ممارسات غير عادلة.

40 درجة.. المحطة الفاصلة في المسيرة الدراسية

ويدخل الطلاب قاعات الاختبار وعيونهم على «40 درجة» مخصصة للاختبارات التحريرية النهائية، والتي تُعد الركيزة الأساسية في احتساب المعدل التراكمي. وتكتسب هذه الدرجات أهمية قصوى كونها العامل الحاسم في تحديد مستوى الطالب وانتقاله للمراحل الدراسية التالية، مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق المعلمين في عمليات التصحيح والرصد، حيث شددت الوزارة على ضرورة الالتزام الحرفي بنماذج الإجابة المعتمدة لضمان العدالة المطلقة بين جميع الممتحنين.

حظر التقنية: الجوال «المغلق» مخالفة تستوجب العقاب

وفي إطار سعيها لضبط القاعات، فرضت الوزارة طوقاً رقابياً مشدداً يمنع دخول أي أجهزة تقنية. وأكدت التعليمات الجديدة أن مجرد حيازة الهاتف الجوال أو الساعات الذكية داخل قاعة الاختبار، حتى وإن كانت في وضع «الإغلاق»، تُعد مخالفة صريحة للنظام. وتهدف هذه الصرامة إلى قطع الطريق أمام أي محاولات لاستخدام التقنية في تداول الإجابات أو تسريب الأسئلة، معتبرة أن التفتيش الدقيق هو خط الدفاع الأول لحماية نزاهة الاختبارات.

تدرج العقوبات: من إلغاء السؤال إلى الحرمان الكلي

وضعت الوزارة لائحة عقوبات متدرجة وحازمة للتعامل مع حالات الغش، لضمان ردع المخالفين:

  • المخالفة الأولى: إلغاء درجة السؤال الذي ثبت فيه الغش، مع أخذ تعهد خطي على الطالب.
  • المخالفة الثانية: إلغاء اختبار المادة بالكامل، مما يضع الطالب في خانة «الإكمال» ويؤثر سلباً على درجات السلوك.
  • المخالفة الثالثة: الحرمان الكلي من دخول بقية الاختبارات، مما يعني رسوب الطالب في العام الدراسي كاملاً وتأخر مسيرته التعليمية.

مواجهة الانتحال والتجاوزات الفكرية

لم تقتصر الإجراءات على الغش التقليدي، بل امتدت لتشمل قضايا «انتحال الشخصية»، حيث يتم تحويل ملفات المتورطين من خارج المدرسة إلى الجهات الأمنية المختصة. كما وضعت الوزارة خطوطاً حمراء تجاه أي تجاوزات فكرية أو إساءة للثوابت داخل أوراق الإجابة، معتبرة ذلك سبباً للرسوب الفوري في العام الدراسي وتحويل الطالب للتوجيه والإرشاد، نظراً لخطورة هذه المخالفات وتعديها الجانب الأكاديمي البحت.

الأثر التربوي والاجتماعي للانضباط

إن تطبيق هذه الإجراءات الصارمة لا يهدف فقط إلى رصد الدرجات، بل يحمل أبعاداً تربوية عميقة تتمثل في غرس قيم الأمانة والمسؤولية لدى النشء. كما أن ضمان نزاهة الاختبارات يعزز من تكافؤ الفرص في القبول الجامعي مستقبلاً، حيث يضمن أن المقاعد الدراسية في الجامعات تذهب لمن يستحقها بجدارة، مما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات الوطنية وكفاءة سوق العمل في المستقبل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى