المالية تستحوذ على 86% من بن لادن لتسوية الديون

المالية تستحوذ على 86% من بن لادن لتسوية الديون

ديسمبر 29, 2025
7 mins read
وزارة المالية السعودية تستحوذ على 86% من أسهم مجموعة بن لادن العالمية القابضة مقابل تسوية الديون، في خطوة لدعم الهيكلة المالية ومشاريع رؤية 2030.

في خطوة مفصلية تهدف إلى إعادة هيكلة أحد أكبر عمالقة المقاولات في المنطقة، أقرت الجمعية العمومية غير العادية لمجموعة بن لادن العالمية القابضة رسمياً زيادة رأس المال من خلال تحويل الديون، وهو القرار الذي أسفر عن استحواذ وزارة المالية السعودية على حصة حاكمة تبلغ 86% من أسهم المجموعة.

تفاصيل الاستحواذ والهيكلة الجديدة

بموجب هذا القرار الاستراتيجي، تمت تسوية جزء كبير من المديونية المستحقة لوزارة المالية عبر إصدار أسهم جديدة لصالحها. وأكدت المجموعة في بيانها أن هيكل الملكية الجديد لا يمثل مجرد تسوية مالية، بل يفتح آفاقاً واسعة للنمو والتوسع، مما سيسهم بشكل مباشر في تحسين الموقف المالي للشركة وتعزيز ملاءتها الائتمانية.

وأشارت الشركة إلى عزمها مواصلة العمل الدؤوب على تنفيذ برنامج تحول شامل. يهدف هذا البرنامج إلى الارتقاء بمكانة الشركة المؤسسية عبر عمليات إعادة هيكلة عميقة، وتطبيق معايير حوكمة صارمة تضمن الشفافية والكفاءة في إدارة المشاريع الكبرى مستقبلاً.

خلفية الأزمة والتدخل الحكومي

لم تكن هذه الخطوة وليدة اللحظة، بل جاءت تتويجاً لسلسلة من الإجراءات الحكومية الداعمة. ففي نهاية يونيو من العام الماضي، أعلنت وزارة المالية عن تدخلها لدعم مجموعة بن لادن بهدف استقرار هيكلها المالي، وذلك عقب مواجهة الشركة لتحديات سيولة أثرت على سير عملياتها. وتضمنت حزمة الدعم حينها ترتيبات لسداد مستحقات البنوك النقدية، وإقراض المجموعة، والنظر في إمكانية زيادة حصة الحكومة فيها، وهو ما تحقق فعلياً اليوم.

الدعم المالي ودور المركز الوطني لإدارة الدين

في سياق متصل، ولضمان نجاح خطة الإنقاذ، أعلن المركز الوطني لإدارة الدين بنهاية أكتوبر الماضي عن الانتهاء من ترتيب قرض مجمع ضخم لصالح وزارة المالية بقيمة 23.3 مليار ريال سعودي، بمشاركة عدد من البنوك المحلية والدولية. جاء هذا التمويل تنفيذاً لتعهدات الوزارة بمساندة المجموعة وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الدائنين.

الأهمية الاقتصادية ومواكبة رؤية 2030

يكتسب هذا الاستحواذ أهمية قصوى بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه قطاع البناء والتشييد في الاقتصاد السعودي. وتعتبر مجموعة بن لادن ركيزة أساسية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة، بما في ذلك توسعة الحرمين الشريفين.

وأكدت وزارة المالية أن استمرار الدعم الحكومي لهذا القطاع يعد ضرورة استراتيجية لضمان استكمال المشاريع الحيوية القائمة، وخلق فرص استثمارية جاذبة. وتأتي هذه التحركات متناغمة تماماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، التي تعتمد بشكل كبير على وجود شركات مقاولات وطنية قوية قادرة على تنفيذ المشاريع العملاقة (Giga-projects) بكفاءة عالية وجداول زمنية منضبطة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى