غرق قارب مهاجرين قبالة ساموس: وفاة وفقدان 3 أشخاص

غرق قارب مهاجرين قبالة ساموس: وفاة وفقدان 3 أشخاص

ديسمبر 29, 2025
7 mins read
خفر السواحل اليوناني يعلن وفاة مهاجرة وفقدان 3 آخرين إثر غرق قارب قبالة جزيرة ساموس. تفاصيل عملية الإنقاذ وخلفيات أزمة الهجرة عبر المتوسط.

شهدت سواحل بحر إيجة مأساة إنسانية جديدة صباح اليوم، حيث أكد خفر السواحل اليوناني انتشال جثة امرأة وفقدان ثلاثة أشخاص آخرين إثر غرق قارب كان يقل مهاجرين قبالة جزيرة ساموس. ويأتي هذا الحادث ليعيد تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها طالبو اللجوء أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا.

تفاصيل الحادث وعمليات الإنقاذ

أفادت السلطات اليونانية أن القارب غرق في ساعات الصباح الأولى، حيث تمكن 26 مهاجراً من النجاة والوصول سباحة إلى منطقة "بيتاليدس" الصخرية على الجزيرة. وفور وصولهم، أبلغ الناجون السلطات المحلية بأن هناك أشخاصاً آخرين كانوا معهم على متن القارب ولا يزالون في عداد المفقودين في عرض البحر.

واستجابة للبلاغ، أطلق خفر السواحل عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق في المنطقة، تشارك فيها سفينة تابعة للخفر، وطائرة هليكوبتر للمسح الجوي، بالإضافة إلى زورق خاص وفرق بحث راجلة تمشط الساحل بحثاً عن أي ناجين محتملين أو جثامين الضحايا.

ساموس.. نقطة عبور ساخنة

تعتبر جزيرة ساموس، الواقعة في شرق بحر إيجة، واحدة من أقرب الجزر اليونانية إلى السواحل التركية، مما يجعلها وجهة رئيسية للمهربين الذين يستخدمون غالباً قوارب مطاطية متهالكة وغير صالحة للإبحار لنقل المهاجرين. ورغم قصر المسافة، إلا أن التيارات البحرية القوية والرياح المفاجئة في هذا المضيق تجعل من الرحلة مخاطرة مميتة، خاصة في ظل تكدس القوارب بأعداد تفوق حمولتها.

خلفية تاريخية وسياق أزمة الهجرة

لا يعد هذا الحادث معزولاً، بل هو جزء من أزمة هجرة مستمرة تواجهها اليونان والاتحاد الأوروبي منذ سنوات. فقد كانت اليونان في عامي 2015 و2016 البوابة الرئيسية لأكثر من مليون لاجئ ومهاجر فروا من ويلات الحروب والفقر في الشرق الأوسط (خاصة سوريا والعراق) وأفريقيا وآسيا. ورغم تراجع الأعداد بشكل ملحوظ بعد الاتفاق الأوروبي التركي في عام 2016، إلا أن تدفق المهاجرين لم يتوقف تماماً، ولا تزال الجزر اليونانية تستقبل وافدين جدد بشكل دوري.

التأثيرات والمخاطر المستمرة

تثير هذه الحوادث المتكررة قلق المنظمات الحقوقية والدولية، حيث تشير البيانات إلى أن طريق شرق المتوسط لا يزال يحصد أرواح المئات سنوياً. وتواجه السلطات اليونانية تحديات كبيرة في الموازنة بين حماية الحدود البحرية للاتحاد الأوروبي والالتزام بالواجبات الإنسانية في إنقاذ الأرواح. ويعكس الحادث الأخير استمرار نشاط شبكات التهريب التي تستغل يأس المهاجرين، مما يستدعي تعاوناً دولياً وإقليمياً أوسع للحد من هذه المآسي ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى