فوضى زيارة ميسي للهند: شغب في كالكوتا واعتذار رسمي

فوضى زيارة ميسي للهند: شغب في كالكوتا واعتذار رسمي

ديسمبر 13, 2025
8 mins read
تحولت زيارة ليونيل ميسي للهند إلى فوضى في كالكوتا. غضب جماهيري وتخريب لملعب سولت لايك بسبب سوء التنظيم، والسلطات تعتقل المنظم وتعتذر للنجم الأرجنتيني.

تحولت زيارة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، ليونيل ميسي، إلى مدينة كالكوتا الهندية، والتي كان من المفترض أن تكون احتفالية تاريخية، إلى مشهد من الفوضى العارمة والشغب الجماهيري. فبعد أن توافد الآلاف من عشاق الساحرة المستديرة لرؤية بطل العالم، انتهى الحال بملعب "سولت لايك" مخرباً ومقاعده محطمة، وسط سخط واسع من سوء التنظيم الذي حرم الجماهير من الاستمتاع برؤية نجمهم المفضل.

خيبة أمل الجماهير وتفاصيل الشغب

بدأت القصة بحماس منقطع النظير، حيث استقبلت ولاية البنغال الغربية النجم الأرجنتيني بحفاوة بالغة. واحتشد الآلاف في الملعب مرتدين قمصان ميسي، دافعين مبالغ طائلة وصلت إلى 100 دولار للتذكرة الواحدة، وهو مبلغ يعادل راتباً شهرياً للعديد من السكان المحليين. إلا أن الإجراءات الأمنية المشددة وسوء التخطيط حالا دون رؤية الجماهير لنجم إنتر ميامي بوضوح.

ووفقاً لتقارير محلية وشهادات الحاضرين، اكتفى ميسي بجولة سريعة لتحية الجمهور ومغادرة الملعب دون اللعب كما كان متوقعاً، مما فجر غضب الحشود. وتفاقم الوضع عندما لاحظ المشجعون أن رجال الشرطة والجيش المكلفين بالتأمين كانوا منشغلين بالتقاط صور "سيلفي" مع اللاعب بدلاً من تنظيم الحشود، مما أدى إلى اقتحام الجماهير لأرضية الملعب وقذف المقاعد المحطمة وعبوات المياه تعبيراً عن غضبهم.

كالكوتا.. السياق التاريخي لعشق كرة القدم

لفهم حجم رد الفعل الجماهيري، يجب النظر إلى الخصوصية الثقافية لمدينة كالكوتا (كولكاتا). فعلى عكس معظم أنحاء الهند التي تدين بالولاء المطلق لرياضة الكريكيت، تُعتبر ولاية البنغال الغربية المعقل التاريخي والروحي لكرة القدم في البلاد. وتتمتع المدينة بتاريخ عريق في استضافة أساطير اللعبة، حيث سبق لها استضافة بيليه ومارادونا، وحتى ميسي نفسه في مباراة ودية عام 2011.

هذا الشغف المتجذر جعل من زيارة ميسي حدثاً يتجاوز مجرد فعالية رياضية؛ بل كان يُنظر إليه كعيد وطني لعشاق اللعبة في المنطقة، مما يفسر حجم الإحباط الهائل الذي تحول سريعاً إلى عنف عندما لم ترتقِ التجهيزات التنظيمية لمستوى الحدث.

تداعيات رسمية واعتذارات

لم يمر الحدث دون عواقب سياسية وإدارية؛ فقد سارعت ماماتا بانيرجي، رئيسة وزراء ولاية البنغال الغربية، للتعبير عن صدمتها واعتذارها الصريح لميسي وللجماهير عبر منصة "إكس"، معلنة فتح تحقيق فوري. وأسفرت التحركات السريعة عن إلقاء القبض على المنظم الرئيسي للفعالية، وسط وعود بدراسة آليات لتعويض الجماهير المتضررة مادياً.

من جانبه، نأى الاتحاد الهندي لكرة القدم بنفسه عن الأزمة، مؤكداً في بيان رسمي عدم مشاركته في تخطيط أو تنظيم هذه "الفعالية الخاصة"، ومشيراً إلى عدم حصول المنظمين على أي موافقات رسمية منه، مما يبرز الفجوة التنظيمية التي حدثت.

مستقبل الجولة الترويجية

رغم الأحداث المؤسفة في كالكوتا، والتي شهدت أيضاً الكشف عن تمثال ضخم لميسي بارتفاع 21 متراً وهو يحمل كأس العالم، من المقرر أن يواصل النجم الأرجنتيني جولته في الهند، والتي تشمل مدن حيدر آباد، بومباي، ونيودلهي. وتطرح هذه الواقعة تساؤلات جدية حول قدرة المنظمين المحليين على إدارة فعاليات بهذا الحجم، وتأثير ذلك على سمعة الهند في استضافة الأحداث الرياضية العالمية مستقبلاً.

أذهب إلىالأعلى