فجّر النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، موجة عارمة من الجدل في الأوساط الرياضية العالمية والإسبانية، عقب خسارة فريقه الدرامية أمام الغريم التقليدي برشلونة بنتيجة 3-2 في نهائي كأس السوبر الإسباني. المباراة التي احتضنها ملعب "الإنماء" في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية مساء الأحد، لم تنتهِ أحداثها بصافرة الحكم، بل امتدت لتشمل توتراً كبيراً خلال مراسم التتويج.
تفاصيل الواقعة المثيرة للجدل
شارك مبابي في اللقاء كبديل عند الدقيقة 74 بدلاً من جونزالو جارسيا، حيث فضل المدرب تشابي ألونسو عدم الدفع به أساسياً لعدم اكتمال جاهزيته البدنية بعد تعافيه مؤخراً من إصابة قوية. وبحسب تقارير صحفية، وتحديداً ما كشفه الصحفي الإسباني الموثوق ألفريدو مارتينيز عبر منصة "إكس"، فإن لاعبي النادي الملكي امتنعوا عن الوقوف في "ممر شرفي" (Pasillo) لتحية لاعبي برشلونة أثناء استلامهم الكأس. وأكد مارتينيز أن هذا القرار لم يكن عفوياً، بل جاء بتوجيه مباشر وصارم من كيليان مبابي داخل أرضية الملعب، الذي قاد موقف الرفض، مما أضفى صبغة من التوتر الشديد على المشهد الختامي.
الممر الشرفي: تقليد بين الروح الرياضية والحساسية التاريخية
يُعد "الممر الشرفي" تقليداً عريقاً في كرة القدم الإسبانية، حيث يصطف الفريق الخاسر أو المنافس لتحية الفريق البطل كنوع من الروح الرياضية والاعتراف بالإنجاز. ومع ذلك، تحول هذا التقليد في السنوات الأخيرة، وتحديداً في مواجهات الكلاسيكو، إلى مادة دسمة للجدل الإعلامي والجماهيري. تاريخياً، شهدت العلاقة بين القطبين حالات سابقة من الرفض المتبادل للقيام بهذا الممر، حيث يرى البعض فيه إذلالاً كروياً في ظل التنافس المحتدم، بينما يراه آخرون واجباً بروتوكولياً. تصرف مبابي الأخير يعيد للأذهان مواقف مشابهة سابقة، ليؤكد أن الحساسية بين الغريمين تتجاوز حدود الـ 90 دقيقة.
أجواء مشحونة في جدة وتنافس لا ينتهي
شهدت منصة التتويج في جدة حضوراً رفيع المستوى تمثل في فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، وخوان لابورتا، رئيس برشلونة. وتسلم لاعبو الميرينجي ميداليات المركز الثاني في أجواء سادها الإحباط والوجوم، قبل أن يغادروا الملعب سريعاً صوب غرف الملابس دون انتظار تحية الفريق الكتالوني، في مشهد يعكس عمق الفجوة والتنافس الشرس بين الناديين. وتأتي هذه الحادثة لتضيف فصلاً جديداً من الإثارة على تاريخ مواجهات الكلاسيكو، وتؤكد أن استضافة المملكة العربية السعودية لهذه الأحداث الكبرى تضعها دائماً في قلب الحدث الرياضي العالمي، حيث تتجه أنظار العالم لمتابعة أدق تفاصيل هذه القمم الكروية.


