استثمار بـ 500 مليون: إنشاء خزانات بتروكيماويات بميناء الجبيل

استثمار بـ 500 مليون: إنشاء خزانات بتروكيماويات بميناء الجبيل

ديسمبر 30, 2025
7 mins read
وقعت "موانئ" عقداً بـ 500 مليون ريال لإنشاء خزانات بتروكيماويات في ميناء الجبيل التجاري، تعزيزاً للقدرات اللوجستية ودعماً لرؤية المملكة 2030.

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير بنيتها التحتية اللوجستية، وقعت الهيئة العامة للموانئ "موانئ" عقداً هاماً مع إحدى الشركات الوطنية الرائدة، لإنشاء مجمع خزانات متطور لتخزين وتصدير المواد الكيميائية والبتروكيماوية في ميناء الجبيل التجاري. وتبلغ القيمة الاستثمارية لهذا المشروع الضخم ما يتجاوز 500 مليون ريال، مما يمثل دفعة قوية للاقتصاد الوطني والقطاع الصناعي في المنطقة الشرقية.

تفاصيل المشروع والطاقة الاستيعابية

بموجب العقد الجديد، سيتم تشييد الخزانات على مساحة واسعة تقدر بـ 49,000 متر مربع داخل حرم الميناء. ويهدف هذا التوسع إلى رفع الكفاءة التشغيلية للميناء بشكل ملحوظ، حيث ستصل الطاقة الاستيعابية للمشروع إلى 70 ألف طن مكعب. ويتضمن المشروع إنشاء وتطوير مرافق متخصصة لا تقتصر فقط على التخزين، بل تشمل تقديم خدمات توزيع متكاملة للاستيراد والتصدير المحلي والدولي، مع تطبيق أحدث الأنظمة الرقمية والإجرائية لضمان انسيابية العمليات وفق أعلى معايير الجودة والسلامة العالمية.

الأهمية الاستراتيجية لموقع الجبيل

يكتسب هذا المشروع أهميته القصوى من الموقع الجغرافي والاقتصادي الفريد لمدينة الجبيل الصناعية، التي تُعد قلعة الصناعات البتروكيماوية في الشرق الأوسط والعالم. ونظراً لقرب ميناء الجبيل التجاري من المجمع الشرقي الرئيسي للمنتجات الصناعية ومصانع البتروكيماويات، فإن إنشاء هذه الخزانات سيعمل على تقليل التكاليف اللوجستية للمصنعين، ويسرع من وتيرة وصول المنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية، مما يعزز من تنافسية المنتج السعودي دولياً.

التوافق مع رؤية المملكة 2030

يأتي هذا التوقيع تماشياً مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي أطلقها سمو ولي العهد، والتي تهدف لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث. وتعمل "موانئ" من خلال هذه الشراكات مع القطاع الخاص على تعزيز مساهمة الموانئ في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط الخام، من خلال تعزيز صادرات الصناعات التحويلية والبتروكيماوية.

دور ميناء الجبيل في منظومة التجارة

يُذكر أن ميناء الجبيل التجاري يلعب دوراً محورياً كبوابة رئيسية للصادرات والواردات السعودية، ويعمل كشريان مساند لميناء الملك عبدالعزيز بالدمام في دعم الحركة التجارية في المنطقة الشرقية. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع الجديد في دعم سلاسل الإمداد الوطنية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، مما ينعكس إيجاباً على تحسين تجربة العملاء والمستثمرين، ويؤكد على جاهزية الموانئ السعودية لاستيعاب النمو المتزايد في حركة التجارة العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى