واصل مشروع "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحقيق إنجازاته الميدانية في تأمين حياة المدنيين، حيث تمكّن خلال الأسبوع الممتد من 27 ديسمبر 2025 إلى 2 يناير 2026م، من انتزاع 736 لغمًا وذخيرة غير منفجرة زرعت في مناطق متعددة من اليمن، مهددةً أرواح الأبرياء ومقوضةً لسبل العيش.
وتنوعت المضبوطات التي نجحت الفرق الهندسية في إبطال مفعولها بين 4 ألغام مضادة للأفراد، و59 لغمًا مضادًا للدبابات، بالإضافة إلى 672 ذخيرة غير منفجرة، وعبوة ناسفة واحدة. وتوزعت هذه العمليات على عدة محافظات يمنية، حيث شهدت محافظة عدن نزع 379 ذخيرة غير منفجرة، بينما تم تطهير مديرية قعطبة بمحافظة الضالع من لغم مضاد للأفراد. وفي محافظة حجة، وتحديداً بمديرية ميدي، نزع الفريق 29 لغمًا مضادًا للدبابات و69 ذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة.
تفاصيل العمليات الميدانية
استمرت الفرق الميدانية في توسيع رقعة الأمان، ففي مديرية المضاربة بمحافظة لحج تم نزع ذخيرة غير منفجرة، بينما شهدت محافظة مأرب جهوداً مكثفة أسفرت عن نزع 27 لغمًا مضادًا للدبابات و170 ذخيرة غير منفجرة. وكان لمحافظة تعز نصيب كبير من عمليات التطهير، حيث تم نزع 5 ذخائر في المخاء، ولغم مضاد للأفراد ولغمين مضادين للدبابات و38 ذخيرة في ذباب، بالإضافة إلى تطهير مديريات مقبنة وصلوح من عدة ألغام وذخائر متنوعة.
مشروع مسام: سياج الأمان لليمنيين
بهذه الحصيلة الأسبوعية، يرتفع إجمالي ما تم نزعه منذ انطلاق مشروع "مسام" وحتى الآن إلى 530,687 لغمًا وذخيرة. ويُعد هذا الرقم مؤشراً خطيراً على حجم التلوث بالألغام الذي تعاني منه الأراضي اليمنية، حيث زُرعت هذه الألغام بطرق عشوائية في المناطق السكنية، والطرقات، والمزارع، والمدارس، مما حول حياة المدنيين العزل من أطفال ونساء وشيوخ إلى كابوس يومي.
ويكتسب مشروع "مسام" أهمية استراتيجية وإنسانية بالغة؛ فهو لا يقتصر على العمل العسكري في نزع المتفجرات فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية لعودة الحياة الطبيعية. فكل لغم يتم نزعه يعني إنقاذ روح بشرية، وتمكين مزارع من العودة لأرضه، وطالب من الذهاب لمدرسته بأمان. وتأتي هذه الجهود في إطار التزام المملكة العربية السعودية الأخلاقي والإنساني تجاه الشعب اليمني الشقيق.
الدور الريادي لمركز الملك سلمان للإغاثة
تواصل المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة"، تسخير كافة الإمكانات المادية واللوجستية لدعم مشروع مسام. وتؤكد هذه الجهود المستمرة أن المملكة لا تدخر جهداً في سبيل تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني، ليس فقط من خلال المساعدات الغذائية والطبية، بل أيضاً من خلال إزالة مسببات الموت والإعاقة، لضمان مستقبل آمن ومستقر لليمن وأهله.


