في ليلة كروية لن تمحى من ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة، حقق نادي مانشستر سيتي فوزاً تاريخياً وكاسحاً على ضيفه إكستر سيتي بنتيجة ثقيلة قوامها عشرة أهداف مقابل هدف واحد، وذلك في اللقاء الذي جمع الفريقين مساء السبت على ملعب "الاتحاد" ضمن منافسات الدور الثالث من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لموسم 2025-2026.
تفاصيل مهرجان الأهداف في ملعب الاتحاد
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من أصحاب الأرض، حيث لم يمهل السيتي ضيفه سوى 12 دقيقة ليفتتح ماكس ألين مهرجان الأهداف، قبل أن يضيف النجم الإسباني رودري الهدف الثاني في الدقيقة 24 بتسديدة متقنة. واستمر الطوفان السماوي ليجبر دفاعات إكستر على ارتكاب الأخطاء، مما أسفر عن هدفين عكسيين سجلهما جيك دويل في الدقيقة 42 وجاك فيتزواتر في الوقت بدل الضائع للشوط الأول، لينتهي النصف الأول برباعية نظيفة.
وفي الشوط الثاني، واصلت الماكينة الهجومية للسيتي دورانها، حيث سجل ريكو لويس الهدف الخامس في الدقيقة 49، تلاه الغاني أنطوان سيمنيو بالهدف السادس في الدقيقة 54. ولم تتوقف الشهية التهديفية عند هذا الحد، إذ أضاف تياني ريندرز الهدف السابع في الدقيقة 71، ثم عزز نيكو أوريلي النتيجة بالهدف الثامن في الدقيقة 79، وسجل ريان مكايدو التاسع في الدقيقة 86. ورغم تسجيل جورج بيرش هدفاً شرفياً لإكستر في الدقيقة 90، إلا أن ريكو لويس أبى إلا أن يختتم الليلة بالهدف العاشر في اللحظات الأخيرة.
كأس الاتحاد الإنجليزي.. عراقة التاريخ ومفاجآت الحاضر
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها تأتي ضمن منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي، وهي أقدم بطولة كرة قدم رسمية في العالم، حيث انطلقت نسختها الأولى عام 1871. وتتميز هذه البطولة عادة بـ "سحر الكأس" الذي يسمح للفرق الصغيرة بمقارعة الكبار، إلا أن مواجهة الليلة عكست الفوارق الفنية والمادية الهائلة التي باتت تميز كرة القدم الحديثة بين أندية النخبة العالمية وفرق الدرجات الأدنى. هذا الفوز العريض يعيد للأذهان الانتصارات القياسية في تاريخ الكرة الإنجليزية، ويؤكد جدية مانشستر سيتي في التعامل مع كافة البطولات دون تهاون.
رسالة شديدة اللهجة للمنافسين
لا يقتصر تأثير هذا الفوز على مجرد التأهل للدور المقبل، بل يمثل رسالة تحذير شديدة اللهجة لكافة المنافسين محلياً وأوروبياً. فقدرة الفريق على تسجيل عشرة أهداف بتنوع كبير في قائمة الهدافين (من المدافعين ولاعبي الوسط والمهاجمين) تعكس عمق التشكيلة والجاهزية البدنية والفنية العالية التي يتمتع بها الفريق في موسم 2025-2026. هذا الانتصار يعزز من الحالة المعنوية للاعبين ويؤكد عزم النادي السماوي على المنافسة بشراسة على كافة الألقاب المتاحة هذا الموسم، مرسخاً مكانته كواحد من أقوى أندية العالم في العقد الأخير.


