في واحدة من أكبر مفاجآت الموسم الكروي الحالي، تلقى نادي مانشستر سيتي الإنجليزي صفعة قوية وخسارة مدوية على يد مضيفه بودو/غليمت النرويجي، بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم الثلاثاء ضمن منافسات مرحلة الدوري من مسابقة دوري أبطال أوروبا. هذه النتيجة لم تكن مجرد خسارة للنقاط الثلاث، بل جاءت كصدمة أعادت خلط الأوراق وأثارت الشكوك حول جاهزية بطل إنجلترا للمنافسة القارية هذا الموسم.
تفاصيل ليلة السقوط في النرويج
شهدت المباراة بداية نارية لأصحاب الأرض، حيث افتتح اللاعب "كاسبور" مهرجان الأهداف مبكراً بتسجيله هدفين متتاليين في الدقيقتين 22 و24، مستغلاً حالة الارتباك الدفاعي غير المعتاد من كتيبة السيتي. وفي الشوط الثاني، عمق ينس هاوجي جراح الضيوف بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 58، ليضع السيتي في موقف لا يحسد عليه. ورغم محاولات العودة، اكتفى مانشستر سيتي بهدف شرفي وحيد سجله ريان شرقي في الدقيقة 60، والذي لم يكن كافياً لتغيير مسار اللقاء.
بودو غليمت.. قاهر الكبار الجديد
لم يكن هذا الفوز وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لمشروع رياضي طموح يقوده النادي النرويجي منذ سنوات. بودو/غليمت، الذي سبق له أن أذاق روما الإيطالي مرارة الهزيمة بسداسية تاريخية قبل مواسم قليلة، أثبت مجدداً أن الأندية الاسكندنافية لم تعد مجرد محطات عبور في البطولات الأوروبية. يعتمد الفريق على أسلوب لعب جماعي منظم، ولياقة بدنية عالية، بالإضافة إلى استغلال مثالي لعامل الأرض والجمهور، مما جعل ملعبهم حصناً منيعاً يصعب اختراقه حتى على أقوى أندية العالم.
أزمة فنية في مانشستر سيتي؟
على الجانب الآخر، فتحت هذه الهزيمة باب التساؤلات حول الاستقرار الفني لمانشستر سيتي في المرحلة الحالية. الفريق الذي دخل اللقاء كمرشح أول للفوز بفارق شاسع في الإمكانيات والقيمة السوقية، ظهر مفككاً وفاقداً للحلول الهجومية الناجعة في الثلث الأخير من الملعب. التوازن الدفاعي كان الغائب الأبرز، حيث كشفت الهجمات المرتدة السريعة للفريق النرويجي عن ثغرات واضحة في التمركز والارتداد الدفاعي للاعبي السيتي، وهو ما يتطلب وقفة جادة من الجهاز الفني لتصحيح المسار قبل فوات الأوان في موسم لا يقبل أنصاف الحلول.
تداعيات النتيجة قارياً
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة في ظل النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، حيث أصبحت كل نقطة لها وزنها في حسابات التأهل المباشر. خسارة السيتي تضعه تحت ضغط كبير في الجولات المقبلة لضمان مركز متقدم، بينما منحت هذه النتيجة التاريخية فريق بودو/غليمت دفعة معنوية هائلة، مؤكدة أن خريطة كرة القدم الأوروبية تتغير، وأن الفوارق الفنية يمكن تقليصها بالانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية.


