قطع نادي مانشستر سيتي خطوة عملاقة نحو بلوغ المباراة النهائية لبطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم (كأس كاراباو)، وذلك عقب تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً خارج قواعده على حساب مضيفه نيوكاسل يونايتد، حامل اللقب، بنتيجة 2-0 في المواجهة التي جمعتهما مساء الثلاثاء ضمن منافسات ذهاب الدور نصف النهائي.
هيمنة السيتي وتاريخ حافل في البطولة
يأتي هذا الانتصار ليعزز من طموحات كتيبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا في استعادة اللقب المحبب للفريق السماوي. ويسعى مانشستر سيتي للوصول إلى المباراة النهائية للمرة التاسعة في تاريخه العريق، حيث يمتلك النادي سجلاً ذهبياً في هذه المسابقة بإحرازه اللقب ثماني مرات سابقاً. وقد شهدت حقبة غوارديولا وحدها تحقيق أربعة ألقاب، كان آخرها في موسم 2020-2021، مما يؤكد السيطرة المطلقة للفريق على هذه البطولة في العقد الأخير ورغبته في تجريد نيوكاسل من لقبه.
تفاصيل المباراة: صمود نيوكاسل وفعالية السيتي
على الرغم من النتيجة النهائية، إلا أن المباراة لم تكن سهلة للضيوف، حيث شهدت البداية أفضلية نسبية لأصحاب الأرض مدعومين بجماهيرهم. وكاد نيوكاسل أن يفتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة الخامسة، بعد عرضية متقنة من الشاب لويس مايلي، إلا أن المهاجم الكونغولي يوان ويسا أهدر الفرصة بغرابة فوق المرمى.
استمر ضغط نيوكاسل مع مطلع الشوط الثاني، وتألق حارس مرمى السيتي جيمس ترافورد في الذود عن مرماه ببراعة، متصدياً لرأسية خطيرة من ويسا تحت العارضة في الدقيقة 50. كما وقف الحظ بجانب السيتي عندما رد القائم الأيسر تسديدة صاروخية للبرازيلي برونو غيمارايش.
تألق الوافدين الجدد وحسم اللقاء
بعد امتصاص حماس أصحاب الأرض، أظهر مانشستر سيتي شخصية البطل. وجاءت نقطة التحول في الدقيقة 53، عندما استغل الغاني أنطوان سيمينيو، الوافد الجديد، تمريرة حاسمة مهدها برناردو سيلفا بعد مجهود من جيريمي دوكو، ليودع الكرة في الشباك معلناً الهدف الأول. ويعد هذا الهدف هو الثاني توالياً لسيمينيو بقميص السيتي بعد هدفه في كأس الاتحاد الإنجليزي، مما يبرهن على سرعة انسجامه مع منظومة غوارديولا.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وبينما كان نيوكاسل يبحث عن التعادل، وجه البديل الفرنسي ريان شرقي الضربة القاضية بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 90+8، مستفيداً من عرضية الجزائري راين آيت-نوري العائد من المشاركة القارية، لينهي الأمور عملياً لصالح السيتي.
نظرة نحو الإياب والطرف الآخر للنهائي
بهذه النتيجة المريحة، يدخل مانشستر سيتي مباراة الإياب التي ستقام على ملعب "الاتحاد" في الرابع من فبراير بأريحية كبيرة، بينما يحتاج نيوكاسل إلى معجزة كروية لقلب الطاولة. وفي السياق ذاته، تترقب الجماهير نصف النهائي الآخر الذي يجمع بين أرسنال متصدر الدوري وجاره تشيلسي، لتحديد الطرف الثاني في نهائي ويمبلي المنتظر.


