أعلنت شركة آلات الصيانة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز ملاءتها المالية ودعم خططها التشغيلية، عن تجديد اتفاقية التسهيلات الائتمانية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مع بنك الرياض. وقد تم الإعلان عن هذه الخطوة رسمياً عبر بيان نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، مما يعكس التزام الشركة بمبدأ الشفافية والإفصاح المتبع في السوق المالية.
ووفقاً للتفاصيل المعلنة، تبلغ قيمة التمويل الذي حصلت عليه الشركة 13.5 مليون ريال سعودي، وتمتد فترة التمويل لفترة طويلة الأجل تنتهي في 11 نوفمبر 2028. وقد قدمت الشركة ضمانات مقابل هذا التمويل تتمثل في سند لأمر، وهو إجراء متبع لضمان حقوق الأطراف الممولة وتسهيل الإجراءات البنكية.
أهداف التمويل وتفاصيل الاستخدام
أوضحت شركة آلات الصيانة أن الهدف الرئيسي من تجديد هذه التسهيلات يتمحور حول دعم الأنشطة الجوهرية للشركة. سيتم توجيه هذه السيولة المالية لإصدار جميع أنواع الاعتمادات المستندية والضمانات البنكية، بالإضافة إلى السداد المباشر للفواتير المستحقة. وتعتبر هذه الأدوات المالية حيوية لشركات التشغيل والصيانة لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتنفيذ العقود المبرمة مع العملاء بكفاءة عالية دون تعثر.
علاوة على ذلك، أشارت الشركة إلى أن التمويل سيساهم بشكل مباشر في التوسع في المشاريع التشغيلية. هذا التوجه يعكس رغبة الشركة في اقتناص فرص جديدة في السوق السعودي، الذي يشهد حراكاً كبيراً في قطاعات البنية التحتية والخدمات المساندة، مما يتطلب توفر سيولة نقدية جاهزة لتغطية التكاليف التأسيسية والتشغيلية للمشاريع الجديدة.
أهمية التسهيلات الائتمانية في قطاع الأعمال
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في السياق الاقتصادي الحالي، حيث تعتبر التسهيلات الائتمانية شريان حياة للشركات العاملة في قطاع الصيانة والتشغيل. يساعد هذا النوع من التمويل الشركات على إدارة التدفقات النقدية بمرونة، خاصة في ظل الفجوات الزمنية التي قد تحدث بين تنفيذ الخدمات وتحصيل المستحقات. كما أن تجديد التسهيلات مع بنك رائد مثل بنك الرياض يعكس الثقة المتبادلة بين المؤسسات المالية والشركة، ويؤكد على الجدارة الائتمانية لشركة آلات الصيانة.
السياق الاقتصادي ودور القطاع المصرفي
يأتي هذا الاتفاق في وقت يلعب فيه القطاع المصرفي السعودي دوراً محورياً في دعم القطاع الخاص تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث تسعى البنوك الوطنية، ومن ضمنها بنك الرياض، إلى تقديم حلول تمويلية مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية لتمكين الشركات من النمو والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي. إن توفير مثل هذه التسهيلات لا يقتصر أثره على الشركة فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز استقرار سوق العمل ودعم الحركة الاقتصادية من خلال استمرار تنفيذ المشاريع الحيوية.


