إصابة مادورو وزوجته ومقتل 100 في الهجوم الأمريكي على كراكاس

إصابة مادورو وزوجته ومقتل 100 في الهجوم الأمريكي على كراكاس

يناير 8, 2026
8 mins read
كراكاس تكشف تفاصيل إصابة نيكولاس مادورو وزوجته أثناء الاعتقال، وتعلن مقتل 100 شخص في الهجوم الأمريكي. ديلسي رودريجيز تؤكد انهيار العلاقات مع واشنطن.

كشفت السلطات الفنزويلية، في تطورات جديدة للأحداث المتسارعة التي شهدتها العاصمة كراكاس، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالحالة الصحية للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وذلك عقب عملية الاعتقال التي نفذتها القوات الأمريكية في الثالث من يناير الماضي. وقد جاءت هذه التصريحات لتسلط الضوء على العنف الذي رافق العملية العسكرية وتداعياتها المباشرة.

تفاصيل الإصابات والحالة الصحية

أكد وزير الداخلية الفنزويلي، ديوسدادو كابيو، خلال برنامجه الأسبوعي الذي يبث عبر التليفزيون الرسمي، أن عملية الاعتقال لم تكن سلمية، بل تخللتها مواجهات أدت إلى إصابة مادورو وزوجته بجروح متفاوتة. وأوضح كابيو قائلاً: "أصيبت السيدة الأولى السابقة سيليا فلوريس بإصابة في الرأس وتلقت ضربة قوية في جسدها، بينما تعرض نيكولاس مادورو لإصابة في ساقه". وأشار الوزير إلى أن الزوجين يتماثلان للشفاء حالياً، واصفاً نجاتهما من إصابات أخطر بـ"الحظ الجيد" نظراً لشدة الهجوم.

100 قتيل: حصيلة دموية للعملية

في سياق متصل، أعلن كابيو عن حصيلة مفزعة للخسائر البشرية الناتجة عن الهجوم الأمريكي على كراكاس. ووفقاً للأرقام الرسمية الأولية، أسفرت العملية عن مقتل 100 شخص، بالإضافة إلى عدد مماثل من الجرحى. وشدد وزير الداخلية على أن هذه الأرقام تمثل ما تم حصره "حتى الآن"، واصفاً الهجوم بأنه كان "مروعاً" واستهدف سيادة البلاد بشكل مباشر، مما يعكس حجم القوة النارية التي استُخدمت خلال عملية الاقتحام والسيطرة.

خلفيات التوتر التاريخي بين واشنطن وكراكاس

لا يمكن فصل هذا الحدث الجلل عن سياق العلاقات المتوترة تاريخياً بين الولايات المتحدة وفنزويلا. فعلى مدار سنوات، فرضت واشنطن سلسلة من العقوبات الاقتصادية القاسية على كراكاس ضمن حملة "الضغوط القصوى"، متهمة نظام مادورو بالفساد وانتهاك حقوق الإنسان. وكانت وزارة العدل الأمريكية قد وجهت في وقت سابق اتهامات رسمية لمادورو ومسؤولين كبار بـ"الإرهاب وتجارة المخدرات"، ورصدت مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه، وهو ما مهد الطريق سياسياً وقانونياً من وجهة النظر الأمريكية لهذه العملية العسكرية غير المسبوقة في أمريكا اللاتينية.

انهيار العلاقات الدبلوماسية

من جانبها، وصفت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريجيز، الهجوم بأنه نقطة تحول سوداء في تاريخ العلاقات بين البلدين. وقالت رودريجيز، التي أدت اليمين الدستورية خلفاً لمادورو يوم الاثنين الماضي، إن ما حدث قد "أفسد العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق". وأضافت في تصريحات صحفية مساء الأربعاء: "فيما يتعلق بالعلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة، فإن أول ما يجب قوله هو إنه أصبح هناك بقعة داكنة في علاقاتنا لم نشهدها في تاريخنا"، مشيرة إلى أن ترميم هذا الشرخ قد يستغرق عقوداً، وسط مخاوف من تداعيات إقليمية قد تؤثر على استقرار دول أمريكا الجنوبية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى