مدغشقر تشدد إجراءاتها الصحية لمواجهة جدري القرود

مدغشقر تشدد إجراءاتها الصحية لمواجهة جدري القرود

يناير 9, 2026
8 mins read
وزارة السياحة في مدغشقر تفرض ارتداء الكمامات وتعزز التدابير الوقائية في المنشآت السياحية بعد تسجيل إصابات مؤكدة بجدري القرود. تعرف على التفاصيل.

في خطوة استباقية تهدف إلى احتواء المخاطر الصحية وحماية الصحة العامة، أصدرت وزارة السياحة والصناعات التقليدية في مدغشقر تعليمات عاجلة وملزمة لجميع الفاعلين في قطاعي السياحة والصناعات التقليدية على مستوى البلاد. وتقتضي هذه التعليمات بتعزيز الإجراءات الوقائية بشكل فوري داخل كافة المنشآت، وذلك عقب تأكيد السلطات الصحية تسجيل حالات إصابة مؤكدة بمرض جدري القرود (Mpox).

وأفادت الوزارة في بيان رسمي شديد اللهجة، أن ارتداء الكمامة أصبح إلزاميًا وبشكل صارم على جميع العاملين والزبائن في كافة المنشآت السياحية والحرفية. ويشمل هذا القرار الفنادق، والمطاعم، ووكالات السفر، والأسواق الحرفية، بالإضافة إلى وسائل النقل السياحي، مما يعكس جدية الحكومة في التعامل مع التهديد الصحي المستجد.

تفاصيل البروتوكول الصحي الجديد

ألزمت الوزارة المشغلين وأصحاب العمل بضمان الالتزام الصارم بالبروتوكولات الوقائية المعتمدة، والتي تتضمن تعزيز تدابير النظافة الشخصية والعامة، وتكثيف عمليات التعقيم المستمر للمرافق والأسطح. كما شددت على ضرورة ضمان توعية العاملين والمستفيدين بهذه الإجراءات لضمان تطبيقها بفعالية، حيث تعتبر التوعية حجر الزاوية في منع انتشار العدوى داخل الأماكن المكتظة بالزوار.

الوضع الوبائي الحالي في مدغشقر

يُذكر أنه حتى وقت صدور هذا البيان، سجلت البلاد ست حالات إصابة مؤكدة بفيروس جدري القرود، إضافة إلى رصد 76 حالة مشتبه بإصابتها بالمرض تخضع حالياً للفحوصات والمراقبة، وذلك وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة العامة في مدغشقر. وتعمل السلطات الصحية بالتنسيق مع الجهات المعنية لمحاصرة البؤر المحتملة ومنع تفشي الفيروس.

السياق الإقليمي والدولي للمرض

تأتي هذه الإجراءات في مدغشقر وسط حالة من القلق العالمي والإقليمي المتزايد بشأن انتشار فيروس جدري القرود في القارة الأفريقية. وكان الفيروس قد شهد نشاطاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة في عدة دول أفريقية، مما دفع منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية إلى رفع مستوى التأهب. ويعد جدري القرود مرضاً فيروسياً يمكن أن ينتقل عبر التلامس الجسدي الوثيق، وتتراوح أعراضه بين الحمى والطفح الجلدي وتضخم الغدد الليمفاوية، وهو ما يستدعي تدابير عزل ووقاية صارمة.

الأهمية الاقتصادية والسياحية للقرار

يكتسب تحرك وزارة السياحة في مدغشقر أهمية استراتيجية قصوى، نظراً لاعتماد الاقتصاد الوطني بشكل كبير على قطاع السياحة. وتشتهر مدغشقر بتنوعها البيولوجي الفريد وشواطئها الخلابة التي تجذب آلاف السياح سنوياً. وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى إرسال رسالة طمأنة للمجتمع الدولي والزوار بأن الجزيرة وجهة آمنة، ولتجنب أي سيناريوهات قد تؤدي إلى حظر السفر أو تراجع الحجوزات، مما قد يكبد الاقتصاد خسائر فادحة كما حدث خلال جائحة كوفيد-19. إن الحفاظ على سمعة مدغشقر كوجهة سياحية آمنة صحياً يعد أولوية قصوى للحكومة في الوقت الراهن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى