استعاد فريق ليفربول الإنجليزي نغمة الانتصارات وتوازنه المفقود مؤخراً، محققاً فوزاً عريضاً ومستحقاً على مضيفه أولمبيك مارسيليا الفرنسي بثلاثة أهداف دون رد، في المواجهة النارية التي جمعت بينهما مساء الأربعاء ضمن منافسات مرحلة الدوري من مسابقة دوري أبطال أوروبا. وجاء هذا الانتصار ليؤكد عزم "الريدز" على المنافسة بقوة على اللقب القاري هذا الموسم.
تفاصيل المباراة وسيناريو الأهداف
دخل ليفربول اللقاء بضغط هجومي مكثف، تكلل بالنجاح في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، حيث افتتح النجم المجري دومينيك سوبوسلاي التسجيل بهدف رائع في الدقيقة (45+1)، ليمنح فريقه الأفضلية النفسية قبل الدخول إلى غرف الملابس. وفي الشوط الثاني، واصل الضيوف سيطرتهم، وضاعفوا النتيجة في الدقيقة (72) عبر النيران الصديقة، حيث سجل حارس مرمى مارسيليا، جيرونيمو رولي، هدفاً بالخطأ في مرماه تحت ضغط هجوم ليفربول. واختتم الهولندي كودي جاكبو مهرجان الأهداف بتسجيله الهدف الثالث في الوقت القاتل عند الدقيقة (90+3)، مطلقاً رصاصة الرحمة على آمال الفريق الفرنسي.
عودة الملك المصري وتأثيرها
الحدث الأبرز في المباراة لم يكن فقط النتيجة العريضة، بل كان عودة النجم المصري محمد صلاح للمشاركة أساسياً مع الفريق. وجاءت هذه المشاركة بعد غياب طويل استمر لـ (9) مباريات كاملة عن ليفربول في مختلف المسابقات المحلية والقارية، وذلك بسبب التزامه الوطني مع منتخب مصر في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025. وقد شكلت عودة صلاح دفعة معنوية هائلة لزملائه وللجماهير، حيث يمثل تواجده ثقلاً تكتيكياً وفنياً كبيراً في الخط الأمامي للفريق، مما ساهم في فك شفرات دفاعات مارسيليا الصلبة.
موقف الفريقين في دوري الأبطال
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى بالنظر إلى نظام البطولة وشكل المنافسة؛ فبهذا الفوز الثمين، رفع ليفربول رصيده إلى (15) نقطة، قافزاً إلى المركز الرابع في جدول الترتيب العام الموحد لدوري أبطال أوروبا. هذا المركز يعزز حظوظ الفريق الإنجليزي في التأهل المباشر للأدوار الإقصائية دون الحاجة لخوض ملحق، وهو هدف استراتيجي للمدرب واللاعبين. في المقابل، تعقدت وضعية مارسيليا الذي تجمد رصيده عند (9) نقاط، متراجعاً للمركز التاسع عشر، مما يضعه تحت ضغط كبير في الجولات المتبقية لضمان مقعد مؤهل للملحق على الأقل.
التعافي من كبوة الدوري الإنجليزي
يأتي هذا الانتصار الأوروبي بمثابة "طوق نجاة" ومصالحة للجماهير بعد التعثر المحلي الأخير، حيث كان ليفربول قد سقط في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام ضيفه بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويؤكد الأداء القوي أمام مارسيليا أن الفريق قادر على الفصل بين البطولات واستعادة شخصية البطل سريعاً، وهو مؤشر إيجابي للمرحلة الحاسمة من الموسم.


