تلقى نادي ليفربول الإنجليزي ضربة قوية وموجعة في توقيت حاس من الموسم، حيث تأكد غياب الظهير الأيمن الإيرلندي الشمالي، كونور برادلي، عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي. يأتي هذا الخبر الصادم بعد تعرض اللاعب لإصابة بالغة في الركبة خلال المواجهة المحتدمة أمام أرسنال، مما يستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً ينهي آماله في العودة للمستطيل الأخضر قريباً.
تفاصيل الإصابة والتدخل الجراحي
أكدت الفحوصات الطبية التي أجراها النادي أن برادلي يعاني من ضرر مركب في العظم والأربطة، ورغم أن شبكة "بي بي سي" أوضحت أن الإصابة ليست تمزقاً في الرباط الصليبي الأمامي – وهو ما كان يُخشى منه في البداية – إلا أن خطورة الضرر تستوجب عملية جراحية وفترة تأهيل طويلة. وقد أصدر النادي بياناً رسمياً أكد فيه خطورة الوضع، مشيراً إلى أن اللاعب سيبدأ رحلة التعافي فور انتهاء الجراحة خلال الأيام القليلة المقبلة.
كواليس ليلة الإصابة واعتذار مارتينيلي
وقعت الإصابة في الدقائق الأخيرة من مباراة الخميس التي انتهت بالتعادل السلبي، في لحظة توتر كروي دفعت المهاجم البرازيلي لأرسنال، غابريال مارتينيلي، لمحاولة دفع برادلي خارج الملعب ظناً منه أن اللاعب يهدر الوقت. وقد أظهر مارتينيلي روحاً رياضية عالية عقب اللقاء بتقديم اعتذاره الشخصي لبرادلي، مدركاً أن الحماس الزائد قد أدى لنتيجة غير مقصودة ومؤسفة.
أزمة الظهير الأيمن في "أنفيلد" وتحديات أرنه سلوت
تكتسب هذه الإصابة بعداً كارثياً لليفربول بالنظر إلى السياق العام للفريق هذا الموسم. فبعد انتقال النجم ترنت ألكسندر-أرنولد إلى ريال مدريد الإسباني، كانت الآمال معقودة على ابن الـ22 عاماً ليكون الخليفة الشرعي والطبيعي في مركز الظهير الأيمن. ومع غياب برادلي، يجد المدرب الهولندي أرنه سلوت نفسه في مأزق تكتيكي حقيقي.
وقد اضطر سلوت مؤخراً للاعتماد على حلول ترقيعية، مثل إشراك لاعب الوسط المجري دومينيك سوبوسلاي في مركز الظهير الأيمن، وهو حل قد لا يصمد طويلاً أمام الفرق الكبرى، خاصة وأن ليفربول ينافس بشراسة على ثلاث جبهات: كأس إنجلترا، الدوري الممتاز حيث يحتل المركز الرابع، ودوري أبطال أوروبا.
تداعيات دولية: حلم المونديال في مهب الريح
لا يقتصر تأثير الإصابة على ليفربول فحسب، بل يمتد ليشكل صدمة لمنتخب إيرلندا الشمالية. حيث باتت مشاركة برادلي في استحقاقات الصيف المقبل موضع شك كبير، وتحديداً في الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال. وتنتظر المنتخب مواجهة مصيرية في نصف النهائي أمام إيطاليا في مارس المقبل، وغياب لاعب بحجم وإمكانيات برادلي يقلص حظوظ بلاده بشكل ملحوظ في تجاوز العقبة الإيطالية الصعبة.
إن غياب برادلي يمثل اختباراً حقيقياً لعمق تشكيلة ليفربول وقدرة المدرب أرنه سلوت على التكيف مع الأزمات، في موسم لا يقبل القسمة على اثنين.


