انطلقت يوم أمس الخميس فعاليات مهرجان الكليجا في نسخته السابعة عشرة بمدينة بريدة، وسط حضور جماهيري لافت وأجواء شتوية مميزة. ويقام الحدث الذي تنظمه غرفة القصيم في مركز الملك خالد الحضاري، حيث يمتد على مدار 10 أيام حافلة بالأنشطة، بمشاركة قياسية تجاوزت 750 أسرة منتجة، بالإضافة إلى عدد كبير من الحرفيين والجهات الداعمة والراعية لهذا المحفل السنوي.
نافذة اقتصادية للأسر المنتجة
لا يقتصر مهرجان الكليجا على كونه حدثاً ترفيهياً فحسب، بل يُعد واحداً من أهم النوافذ الاقتصادية في منطقة القصيم والمملكة بشكل عام لدعم الأسر المنتجة. يهدف المهرجان بشكل رئيسي إلى تحويل الأسر من الرعوية إلى التنموية، من خلال توفير منصة تسويقية ضخمة تتيح لهم عرض منتجاتهم وتسويقها لآلاف الزوار. وتأتي مشاركة أكثر من 750 أسرة هذا العام لتؤكد نجاح المهرجان في دوراته السابقة في خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز الدخل المادي لهذه الأسر، مما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد المحلي.
الكليجا.. إرث القصيم وهويتها
يُسلط المهرجان الضوء على “الكليجا”، ذلك القرص الذهبي المحشو بالتمر والدبس والبهارات، والذي يعتبر أيقونة الموروث الشعبي لمنطقة القصيم. وتتضمن الفعاليات أجنحة متخصصة تستعرض تاريخ هذه الصناعة اليدوية، مع عروض حية لطرق إعدادها وخبزها أمام الجمهور، مما يمنح الزوار تجربة حسية تعيدهم إلى عبق الماضي. ويعد الحفاظ على هذه الحرفة التقليدية ونقلها للأجيال الجديدة أحد أهم أهداف المهرجان، لضمان استمرار هذا الموروث الثقافي الذي ارتبط باسم المنطقة محلياً وإقليمياً.
حراك سياحي وثقافي واسع
يشهد المهرجان هذا العام تنوعاً كبيراً في البرامج المصاحبة التي تستهدف كافة شرائح المجتمع، حيث تتضمن الفعاليات عروضاً فلكلورية شعبية، ومسرحاً للطفل، ومسابقات وجوائز يومية للزوار. ويساهم المهرجان في تنشيط الحركة السياحية في منطقة القصيم خلال إجازة الشتاء، حيث يجذب الزوار من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج، مما ينعكس إيجاباً على قطاعات الإيواء والنقل والخدمات المساندة، ويتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز السياحة الداخلية والاحتفاء بالتراث الوطني الأصيل.


