ارتفاع ضحايا انهيار أرضي في الكونغو إلى 18 وفاة

ارتفاع ضحايا انهيار أرضي في الكونغو إلى 18 وفاة

يناير 14, 2026
7 mins read
ارتفعت حصيلة ضحايا الانهيار الأرضي في شرق الكونغو الديمقراطية إلى 18 وفاة و30 مفقوداً، وسط تحذيرات من استمرار الأمطار الغزيرة وتضرر الطرق الرئيسية.

ارتفعت حصيلة ضحايا الانهيار الأرضي المأساوي الذي ضرب شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 18 حالة وفاة، وذلك في أعقاب موجة من هطول الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة مؤخراً. وأكدت السلطات المحلية أن الكارثة وقعت تحديداً في قرية بوروتسي التابعة لإقليم شمال كيفو، وهي منطقة تشهد تضاريس جبلية وعرة، مما زاد من صعوبة عمليات البحث والإنقاذ.

ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن الانهيار الأرضي لم يسفر عن وفيات فحسب، بل أدى أيضاً إلى فقدان أكثر من 30 شخصاً لا يزال مصيرهم مجهولاً تحت الأنقاض والأوحال. وقد وقع الحادث بعد ساعات متواصلة من الأمطار الطوفانية، مما تسبب في تشبع التربة وانهيارها على المساكن والطرقات، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية في المناطق الريفية النائية.

تداعيات انقطاع الطرق الحيوية

من أبرز التداعيات المباشرة لهذه الكارثة الطبيعية هو انقطاع الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة جوما، العاصمة التجارية والسياحية للإقليم، ومدينة اليكالي. يُعد هذا الطريق شرياناً حيوياً للتنقل ونقل البضائع في المنطقة. ويحذر الخبراء المحليون من أن قطع هذا الطريق سيؤدي إلى عزل المجتمعات المحلية، وصعوبة وصول فرق الإغاثة والمساعدات الطبية والغذائية إلى المتضررين، فضلاً عن التأثير الاقتصادي السلبي الناتج عن توقف حركة التجارة الداخلية بين المدن.

السياق الجغرافي والمناخي: بيئة محفوفة بالمخاطر

تاريخياً، يُعرف إقليم شمال كيفو وشرق الكونغو عموماً بطبيعته الجغرافية المعقدة ومناخه الاستوائي الذي يشهد مواسم أمطار طويلة وكثيفة. وتساهم التربة البركانية في المنطقة، ورغم خصوبتها، في زيادة مخاطر الانزلاقات الأرضية عند تشبعها بالمياه، خاصة في ظل غياب أنظمة تصريف مياه فعالة وتزايد عمليات إزالة الغابات التي تضعف تماسك التربة.

وتتكرر مثل هذه الحوادث بشكل سنوي تقريباً في موسم الأمطار، مما يجعل المنطقة بؤرة ساخنة للكوارث الطبيعية التي تفاقم من معاناة السكان الذين يعيشون بالفعل ظروفاً معيشية صعبة.

الأبعاد الإنسانية وتحديات المستقبل

تأتي هذه الكارثة لتضيف عبئاً جديداً على كاهل الدولة والمجتمع الدولي، حيث يعاني شرق الكونغو بالفعل من أزمات إنسانية متعددة نتيجة النزاعات المسلحة وعدم الاستقرار. ويثير تكرار الانهيارات الأرضية تساؤلات جدية حول ضرورة وضع خطط استراتيجية لإدارة الكوارث، وتحسين التخطيط العمراني بعيداً عن مجاري السيول والمنحدرات الخطرة.

ويرى مراقبون أن التغير المناخي العالمي يلعب دوراً متزايداً في حدة هذه الظواهر، حيث أصبحت الأمطار أكثر غزارة وفجائية، مما يستدعي تضافر الجهود المحلية والدولية لتقديم الدعم العاجل للمتضررين والعمل على حلول مستدامة للبنية التحتية في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى