مركز الملك سلمان يعيد تأهيل مستشفيات غزة وأقسام الولادة

مركز الملك سلمان يعيد تأهيل مستشفيات غزة وأقسام الولادة

يناير 23, 2026
7 mins read
مركز الملك سلمان للإغاثة يعيد تشغيل أقسام الولادة والعمليات في مستشفيات غزة بالتعاون مع الأمم المتحدة، ضمن الحملة الشعبية السعودية لدعم القطاع الصحي الفلسطيني.

في خطوة إنسانية نوعية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم القطاع الصحي الفلسطيني، نجح مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في إعادة تأهيل وتشغيل أقسام الولادة والعمليات الجراحية في عدد من المستشفيات الحيوية بقطاع غزة. يأتي هذا الإنجاز ضمن الجهود المتواصلة للحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، والتي تهدف إلى التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها القطاع.

إعادة تأهيل المرافق الطبية المتضررة

شملت المبادرة السعودية إعادة الحياة لعدد من المؤسسات الطبية التي خرجت عن الخدمة أو تضررت بشكل جسيم، ومن أبرزها مستشفى أصدقاء المريض الخيري في مدينة غزة، ومستشفى الخير، ومستشفى العودة. وقد تضمنت أعمال التأهيل ترميم الجدران والأرضيات المتصدعة، وإصلاح شبكات البنية التحتية داخل الأقسام، بالإضافة إلى تزويد هذه المستشفيات بأحدث الأجهزة الطبية والمعدات الجراحية اللازمة لضمان تقديم رعاية صحية آمنة ومتكاملة.

شراكة استراتيجية مع الأمم المتحدة

توجت هذه الجهود بتدشين عيادة النساء والولادة في مستشفى جمعية أصدقاء المريض الخيرية، وذلك بالتعاون الاستراتيجي مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA). وتعد هذه الشراكة نموذجاً فاعلاً للعمل الإنساني الدولي، حيث أشاد ممثلو الصندوق بالدور الريادي لمركز الملك سلمان للإغاثة في دعم خدمات الصحة الإنجابية، مؤكدين أن هذا التدخل جاء في وقت حرج ليعزز قدرة المنظومة الصحية على الصمود.

أهمية التدخل في ظل الأزمة الراهنة

يكتسب هذا المشروع أهمية قصوى بالنظر إلى السياق العام للوضع الصحي في غزة، حيث أدى الصراع المستمر والاكتظاظ السكاني الهائل للنازحين إلى انهيار شبه كامل للخدمات الطبية. وقد عانت آلاف النساء الحوامل والمرضى من انعدام الرعاية الصحية الآمنة، مما زاد من مخاطر الوفيات والمضاعفات الطبية. لذا، فإن إعادة تشغيل غرف العمليات وأقسام الولادة لا يمثل مجرد دعم مادي، بل هو طوق نجاة يساهم في تقليص معدلات الوفيات بين الأمهات والمواليد، ويخفف الضغط الهائل عن المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل.

تاريخ من العطاء السعودي المستمر

لا يعد هذا الدعم حدثاً معزولاً، بل يأتي امتداداً للتاريخ الطويل للمملكة العربية السعودية في دعم القضية الفلسطينية على كافة الأصعدة. فمنذ اندلاع الأزمة، سيرت المملكة عبر ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة" جسوراً جوية وبحرية تحمل آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية. وثمّنت إدارات المستشفيات المستفيدة هذه الوقفة الأخوية، مؤكدة أن الدعم السعودي شكّل نقطة تحول جوهرية مكنت الكوادر الطبية من استئناف عملها الإنساني وخدمة المرضى في أحلك الظروف.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى