واصلت العيادات الطبية المتنقلة التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم خدماتها العلاجية والرعاية الصحية للمستفيدين في مديرية رازح بمحافظة صعدة اليمنية، وذلك في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق. وقد شهدت الفترة من 10 وحتى 16 ديسمبر 2025م إقبالاً من المرضى والمراجعين، حيث بلغت حصيلة المستفيدين 172 فردًا تلقوا خدمات طبية متنوعة.
تفاصيل الخدمات العلاجية والإحصائيات
تنوعت الخدمات المقدمة عبر العيادات لتشمل مختلف التخصصات الحيوية التي يحتاجها سكان المنطقة. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، استقبلت عيادة مكافحة الأمراض الوبائية 56 مستفيدًا، وهو رقم يعكس الأهمية القصوى للرصد المبكر للأوبئة في المناطق النائية. كما راجع عيادة الحالات الطارئة 26 مريضًا تلقوا الإسعافات الأولية اللازمة، فيما استقبلت عيادة الباطنية 63 مريضًا. وفي جانب الرعاية النسائية، استفادت 9 سيدات من خدمات عيادة الصحة الإنجابية، بينما قدم قسم التوعية والتثقيف نصائح وإرشادات صحية لـ 18 مستفيدًا لرفع الوعي الصحي المجتمعي.
الخدمات المساندة والدعم اللوجستي
لم تقتصر جهود المركز على الفحص الطبي فحسب، بل شملت الخدمات المرافقة والمساندة التي تضمن تكامل الرعاية الصحية. حيث راجع عيادة الخدمات التمريضية 74 مريضًا، وتم صرف الأدوية المجانية لـ 147 مريضًا، مما يسهم في تخفيف العبء المادي عن كاهل الأسر. كما استقبلت عيادة الجراحة والتضميد مستفيدين اثنين. وفي إطار الحفاظ على البيئة والسلامة العامة، تم تنفيذ نشاطين للتخلص الآمن من النفايات الطبية.
أهمية العيادات المتنقلة في المناطق الوعرة
تكتسب هذه العيادات المتنقلة أهمية استراتيجية خاصة في مديرية رازح بمحافظة صعدة، نظراً للطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة وبعدها عن مراكز المدن الرئيسية. وتأتي هذه الخدمات لسد الفجوة الكبيرة في النظام الصحي التي خلفتها سنوات من النزاع، حيث تعاني العديد من المرافق الصحية الثابتة من نقص في الكوادر أو التجهيزات. وتعمل عيادات مركز الملك سلمان كشريان حياة يوفر الخدمات الأساسية للفئات الأكثر احتياجاً، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، مما يساهم في الحد من انتشار الأمراض وتوفير الرعاية الطورية في الوقت المناسب.
الدور الإنساني للمملكة في اليمن
يأتي هذا المشروع ضمن منظومة شاملة من المشاريع الإغاثية والتنموية التي تنفذها المملكة العربية السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة في مختلف المحافظات اليمنية دون تمييز. وتهدف هذه الجهود إلى دعم القطاع الصحي اليمني المنهك، وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية، ومكافحة الأمراض والأوبئة، مما يجسد عمق الروابط الأخوية بين الشعبين وحرص المملكة على استقرار اليمن وسلامة مواطنيه.


