في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني الشقيق، واصلت العيادة الطبية المتنقلة التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم خدماتها العلاجية والطبية في عزلة الدير بمديرية حيران في محافظة حجة. وقد أعلن المركز أن العيادات نجحت في تقديم الرعاية الصحية اللازمة لـ 526 مستفيداً خلال الفترة الممتدة من 10 حتى 16 ديسمبر الحالي، مما يعكس التزام المركز بتخفيف معاناة المواطنين في المناطق المتضررة.
تفاصيل الخدمات الطبية المقدمة
شملت الخدمات المقدمة طيفاً واسعاً من التخصصات الطبية لتلبية احتياجات السكان المتنوعة. حيث استقبلت عيادة مكافحة الأمراض الوبائية العدد الأكبر من المراجعين بواقع 331 مريضاً، وهو ما يشير إلى الدور الحيوي الذي تلعبه العيادة في رصد ومكافحة الأوبئة في تلك المناطق. كما استقبلت عيادة الطوارئ 63 حالة حرجة، وعيادة الباطنية 126 مستفيداً، فيما راجع عيادة الصحة الإنجابية 6 حالات.
وفيما يخص الخدمات المرافقة والمساندة، قدم قسم الخدمات التمريضية الرعاية لـ 109 مرضى، بينما راجع عيادة الجراحة والتضميد 18 مصاباً. ولم تقتصر الجهود على التشخيص والعلاج، بل شملت صرف الأدوية لـ 530 فرداً، بالإضافة إلى تنفيذ نشاطين مخصصين للتخلص من النفايات الطبية بطرق آمنة، حفاظاً على البيئة والصحة العامة.
سياق الأزمة الإنسانية وأهمية التدخل
تأتي هذه المساعدات في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في اليمن من تدهور حاد نتيجة للأزمة المستمرة منذ سنوات، والتي أدت إلى خروج العديد من المرافق الصحية عن الخدمة، خاصة في المناطق الريفية والنائية مثل محافظة حجة. وتعتبر العيادات المتنقلة شريان حياة لآلاف الأسر التي تجد صعوبة بالغة في الوصول إلى المستشفيات المركزية في المدن الكبرى. ويساهم هذا التدخل الطبي المباشر في الحد من انتشار الأمراض المعدية والأوبئة التي غالباً ما تتفاقم في ظل نقص الرعاية الصحية وضعف البنية التحتية.
الدور الريادي لمركز الملك سلمان للإغاثة
يعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، وقد دأب منذ تأسيسه على وضع الملف اليمني على رأس أولوياته. لا تقتصر مساعدات المركز على الجانب الطبي فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الغذائي، والإيواء، والمياه، والإصحاح البيئي. وتعكس هذه الجهود المستمرة عمق العلاقات الأخوية بين المملكة واليمن، وحرص المملكة على الوقوف بجانب الشعب اليمني في محنته، حيث تساهم هذه المشاريع في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة للفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً.


