في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني الشقيق، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ برامجه الإغاثية النوعية، حيث قام المركز يوم أمس بتوزيع 947 قسيمة شرائية مخصصة لكسوة الشتاء في محافظة تعز.
واستهدف التوزيع عزلة الأيفوع التابعة لمديرية المواسط في محافظة تعز، حيث استفاد من هذه المساعدات 947 فرداً من الأسر النازحة والفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع المستضيف. وتأتي هذه الخطوة لتمكين المستفيدين من اختيار ملابسهم الشتوية ومستلزمات التدفئة بحرية تامة من خلال المتاجر المعتمدة، مما يحفظ كرامتهم ويلبي احتياجاتهم الفعلية.
مشروع “كنف”.. استجابة استباقية لموجات البرد
يأتي هذا التوزيع ضمن مشروع توزيع الكسوة الشتوية (كنف) في الجمهورية اليمنية لعام 2026، وهو أحد المشاريع الحيوية التي يطلقها المركز تزاماً مع حلول فصل الشتاء. ويهدف المشروع بشكل رئيسي إلى حماية الفئات الضعيفة من موجات البرد القارس التي تضرب المناطق الجبلية والمرتفعات في اليمن، والتي غالباً ما تفاقم من معاناة القاطنين في المخيمات والمساكن غير المؤهلة.
وتعتمد آلية القسائم الشرائية التي ينتهجها المركز على منح المستفيد المرونة في اختيار ما يناسب أفراد أسرته من حيث المقاسات والأنواع، بدلاً من توزيع طرود جاهزة قد لا تتلاءم مع احتياجات الجميع، مما يعكس تطوراً في آليات العمل الإنساني التي تتبعها المملكة.
الوضع الإنساني في تعز وأهمية التدخل
تكتسب هذه المساعدات أهمية مضاعفة في محافظة تعز، التي تعاني من كثافة سكانية عالية وتضم أعداداً كبيرة من النازحين الذين فروا من مناطق الصراع. ومع دخول فصل الشتاء، تتزايد المخاطر الصحية المرتبطة بالبرد، خاصة بين الأطفال وكبار السن، مما يجعل توفير الكسوة الشتوية ضرورة ملحة لا تقل أهمية عن الغذاء والدواء.
وتشير التقارير الأممية إلى أن آلاف الأسر في اليمن تفتقر إلى المأوى المناسب والملابس التي تقيهم برودة الطقس، مما يجعل تدخلات مركز الملك سلمان للإغاثة طوق نجاة للكثيرين، مساهماً في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر التي فقدت مصادر دخلها جراء الأزمة المستمرة.
الدور الريادي للمملكة في دعم اليمن
تجسد هذه المبادرة التزام المملكة العربية السعودية الراسخ، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مختلف الظروف. ولا تقتصر جهود المركز على المساعدات الموسمية، بل تمتد لتشمل قطاعات الصحة، الغذاء، الإيواء، والتعليم، في مسعى شامل لتحسين الظروف المعيشية والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يمر بها اليمن، وتأكيداً على عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين.


