في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب السوداني الشقيق، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ برامجه الإغاثية الطموحة. حيث قام المركز يوم أمس بتوزيع 1.000 سلة غذائية استهدفت الأسر الأكثر احتياجاً، بما في ذلك النازحين والعائدين من دولة جنوب السودان، وذلك في محلية الروصيرص التابعة لولاية النيل الأزرق بجمهورية السودان.
وقد أوضح المركز أن هذه المساعدات العاجلة استفاد منها 6.098 فرداً، وتأتي ضمن مشروع "مدد السودان" لعام 2026، وهو أحد المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى توفير الأمن الغذائي وسد الفجوة الغذائية التي تعاني منها العديد من الولايات السودانية نتيجة الظروف الراهنة.
سياق الأزمة الإنسانية في السودان
تأتي هذه المبادرة في وقت يمر فيه السودان بمنعطف إنساني حرج، حيث أدت النزاعات المستمرة والظروف الاقتصادية الصعبة إلى تفاقم معدلات انعدام الأمن الغذائي ونزوح ملايين السكان. وتعد ولاية النيل الأزرق من المناطق التي تتطلب تدخلاً إنسانياً مستمراً نظراً لموقعها الجغرافي واستقبالها لأعداد كبيرة من العائدين والنازحين، مما يشكل ضغطاً كبيراً على الموارد المحلية المحدودة.
الدور الريادي للمملكة العربية السعودية
لا تعد هذه المساعدات حدثاً معزولاً، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من الدعم السعودي للسودان. منذ اندلاع الأزمة، سيرت المملكة عبر ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة" جسوراً جوية وبحرية لنقل آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية والإيوائية. وتعكس هذه الجهود التزام المملكة الثابت بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني في محنته، وتخفيف المعاناة عن الفئات الأكثر ضعفاً.
أهمية المشروع وتأثيره
يكتسب توزيع السلال الغذائية في محلية الروصيرص أهمية خاصة، حيث يساهم بشكل مباشر في:
- تأمين الاحتياجات الأساسية للأسر التي فقدت مصادر دخلها.
- دعم استقرار العائدين من جنوب السودان وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم.
- تعزيز الأمن الغذائي في ولاية النيل الأزرق وتقليل مخاطر سوء التغذية.
وتؤكد هذه التحركات الميدانية حرص مركز الملك سلمان للإغاثة على الوصول إلى المستحقين في مختلف المناطق السودانية، متجاوزاً التحديات اللوجستية والأمنية، لضمان وصول المساعدات لمستحقيها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والاستجابة الإنسانية الفعالة.


