واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مسيرتها الريادية في العمل الخيري العالمي، حيث نفذ المركز سلسلة من العمليات الإغاثية المتزامنة في أربع دول عربية وإسلامية، مستهدفاً تعزيز الأمن الغذائي وتخفيف معاناة الفئات الأكثر احتياجاً واللاجئين.
دعم اللاجئين والمجتمع المستضيف في لبنان
في إطار الاستجابة الإنسانية العاجلة في الجمهورية اللبنانية، قام المركز بتوزيع مساعدات غذائية مكثفة في محافظة البقاع. شملت المساعدات توزيع 1,599 سلة غذائية بالإضافة إلى 1,599 كرتون تمر. وقد استهدفت هذه المساعدات اللاجئين السوريين والفلسطينيين، إلى جانب الأسر المحتاجة من المجتمع المستضيف، حيث بلغ إجمالي المستفيدين من هذه المبادرة نحو 7,995 فرداً. تأتي هذه الخطوة ضمن المشاريع المستمرة لدعم الأمن الغذائي في لبنان، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة.
إغاثة عاجلة في تشاد وأفغانستان
امتدت أيادي الخير السعودية لتصل إلى القارة الأفريقية، وتحديداً في جمهورية تشاد، حيث وزع المركز 900 سلة غذائية في مدينة مشيمري التابعة لولاية بحر الغزال. استفاد من هذه المساعدات 5,400 فرد من الفئات الأكثر تضرراً، وذلك ضمن خطة المساعدات العينية المخصصة لعام 2025م.
وفي السياق ذاته، واصل المركز نشاطه في آسيا الوسطى، حيث شهدت مديرية فرخار بولاية تخار في أفغانستان توزيع 404 سلال غذائية. خصصت هذه المساعدات للأسر العائدة والنازحة والأيتام، واستفاد منها 2,424 فرداً، ضمن مشروع شامل لدعم الأمن الغذائي وحالات الطوارئ المجدول للعام 2026م.
تخفيف المعاناة في السودان
وفي ظل الأزمة الإنسانية الراهنة في السودان، كثف مركز الملك سلمان جهوده في ولاية شمال كردفان، وتحديداً في محلية شيكان. حيث جرى توزيع 2,300 سلة غذائية استفادت منها 2,300 أسرة، وذلك ضمن المرحلة الثالثة من مشروع دعم الأمن الغذائي في السودان لعام 2025م. تهدف هذه المساعدات إلى سد الفجوة الغذائية الناتجة عن النزوح والظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب السوداني الشقيق.
الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني
تأتي هذه التحركات الميدانية تأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في المشهد الإنساني الدولي. فمنذ تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة في عام 2015، نجح المركز في تنفيذ آلاف المشاريع في عشرات الدول حول العالم دون تمييز، مركزاً على القطاعات الحيوية مثل الغذاء، الصحة، والإيواء. وتعكس هذه الجهود التزام المملكة برؤية 2030 التي تعزز مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي ومساهم رئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً القضاء على الجوع والفقر.


