في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير القطاع الصحي ورفع كفاءة الممارسين الصحيين، أعلنت مدينة الملك سعود الطبية، العضو الفاعل في تجمع الرياض الصحي الأول، عن تنظيمها لـ "المؤتمر الدولي الأول لطب الأسنان 2026". ويأتي هذا الحدث الطبي البارز تحت شعار "صحة الفم.. بين الرؤى والبحث والتطبيق"، ومن المقرر عقده في العاصمة الرياض خلال الفترة من 29 إلى 31 يناير 2026.
ويكتسب هذا المؤتمر أهمية خاصة نظراً لمكانة مدينة الملك سعود الطبية (الشميسي سابقاً)، التي تُعد واحدة من أعرق الصروح الطبية في المملكة والمنطقة، حيث تمتلك تاريخاً طويلاً في تقديم الرعاية الصحية المتقدمة وتدريب الكوادر الطبية. ويأتي تنظيم هذا المؤتمر ليرسخ دور المدينة كمركز رائد ليس فقط في الخدمات العلاجية، بل كمنصة علمية وبحثية تجمع الخبرات العالمية والمحلية.
وينطلق البرنامج العلمي للمؤتمر يوم 29 يناير عبر سلسلة مكثفة من ورش العمل المتخصصة التي تهدف إلى صقل المهارات السريرية للمشاركين، تليها الجلسات العلمية الرئيسية يومي 30 و31 يناير في فندق فوكو الرياض. وقد حرصت اللجنة المنظمة على اعتماد النظام الهجين (الحضوري والافتراضي) لضمان أوسع مشاركة ممكنة من الخبراء والمختصين حول العالم، مما يتيح تبادلاً ثرياً للمعرفة يتجاوز الحدود الجغرافية.
وفي سياق التحول الوطني، ينسجم هذا المؤتمر تماماً مع مستهدفات "برنامج التحول الصحي"، أحد ركائز رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى تعزيز الوقاية الصحية والارتقاء بجودة الخدمات العلاجية. حيث يركز المؤتمر على أحدث الأبحاث والابتكارات في مجال طب الأسنان وعلوم الفم، مما يسهم في بناء قدرات وطنية متخصصة قادرة على التعامل مع التحديات الصحية الحديثة وفق أعلى المعايير العالمية.
ويقدم المؤتمر قيمة علمية ومهنية عالية للممارسين الصحيين، حيث تم اعتماد 15 ساعة تعليم طبي مستمر، مما يجعله فرصة مثالية للأطباء والمختصين لتحديث معارفهم وتطوير مساراتهم المهنية. وتتنوع فعاليات المؤتمر لتشمل جلسات تفاعلية، وعروضاً بحثية، ونقاشات معمقة حول أحدث التقنيات العلاجية، وذلك بدعم من شراكات علمية مع جهات محلية ودولية مرموقة، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة إقليمية رائدة في سياحة المؤتمرات الطبية والبحث العلمي.


